بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - السّؤال الأوّل في دية النساء النموذجيات في الحقول الاقتصادية
مفرّ منه، و يعتبر من الموانع التي تعيق المرأة عن ممارسة الفعاليات و النشاطات الاقتصادية كما يمارسها الرجال.
ب- إنّ تركيب المرأة الجسدي يختلف عن تركيب الرّجل، فجسد الرّجل يتناسب مع الأعمال الصعبة، بخلاف جسد المرأة الذي لا يتناسب مع كثير من تلك الأعمال و الممارسات، و لذا فإنّ المرأة ممنوعة جسدياً عن بعض الفعاليات الاقتصادية و الاجتماعية حتى في تلك المجتمعات التي تدعى المساواة بينهما.
ج- و بغض النظر عن الأمور المذكورة أعلاه، فإننا و بحسب الدراسات العلمية و الإحصائيات نجد أنّ الرجال أكثر تحصيلا للثروة من النّساء، حتى في المجتمعات المدعية للمساواة.
و نخلص من ذلك، أنه لا فرق بين النّساء في الجانب الإلهي و الجانب الثقافي، و لكنهما يختلفان في الجانب الاقتصادي، و من هنا اعتبر الإسلام الزوج مسئولا عن تأمين زوجته اقتصادياً.
و من هنا فإنّ الفراغ الناشئ من فقدان الرّجل في العائلة أكبر من الفراغ الناشئ من فقدان المرأة فيها، و لذا كانت دية الرّجل ضعف دية المرأة.
٦- الإجابة عن عدّة أسئلة
السّؤال الأوّل [في دية النساء النموذجيات في الحقول الاقتصادية]
كما مرّ سابقاً لا يخفى أن للنّساء في هذا العصر مشاركة فعّالة في كثير من الحقول الاقتصادية جنباً إلى جنب الرّجل، بل إنّ المرأة قد سبقت الرّجل في بعض النّشاطات، و من هنا نجد أحياناً أنّ بعض النّساء ينتخبن كعاملات نموذجيات في مجال الصناعة أو الزراعة، و السؤال هو: هل إنّ دية مثل هؤلاء النسوة نصف