بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين
و «أخرى» لا يكون كذلك مثل التجارة بمال اليتيم، له حتّى ينمو و يزيد و يبارك فيه.
أمّا الأوّل فلا كلام في وجوبه، و لا إشكال، و إن لم يكن هناك دليل نقلي، لأنها من الأمور التي قياساتها معها، و الظاهر أن ما ورد في روايات الباب بالنسبة إلى أمر الصغار و الأيتام من هذا القسم فتأمّل.
و بالجملة: ولاية عدول المؤمنين في هذا القسم ممّا لا ينبغي الكلام فيه، و لا شبهة تعتريه، و لا أظن أحد يخالف، إلّا أن يكون خلافاً في الصغرى، و الظاهر أن ابن إدريس أيضاً غير مخالف في هذا القسم، بعد فرض عدم إمكان تعطيله، و استناده إلى الأصل أيضاً مشعر بذلك، فإن الأصل في المسألة و إن كان هو عدم ولاية أحد على أحد و لكنه مقطوع هنا بقيام الدليل القطعي على خلافه، لأن المفروض عدم إمكان صرف النظر منه.
قال في الجواب إشارة إلى قول ابن إدريس: «مراده نفيها على حسب ولاية الأب و الجدّ و الحاكم لا مطلقاً، و حينئذ يرتفع النزاع على هذا التقدير» [١].
و لعلّه أيضاً ناظر إلى ما ذكرنا فإن ولاية الأب و الجد (و على احتمال ولاية الحاكم) لا تختص بموارد الضرورة بل تشمل غيرها أيضاً.
و الذي يؤيد ذلك أنهم صرّحوا بعدم ولاية الأم و غيرها من الأقارب، على كلّ حال يعني مثل ولاية الأب و الجدّ، فهذا دليل على أنهم ناظرون إلى الصورة الثّانية، و إلّا في موارد الضرورة لا إشكال في ولايتهم عند عدم وجود من يتقدّم عليهم.
قال في الجواهر في كتاب الحجر في شرح قول المحقّق: «الولاية في مال الطفل و المجنون للأب و الجد» ما لفظه: «فإن لم يكن الحاكم، فظاهر جملة من العبارات
[١] جواهر الكلام: ج ٢٨ ص ٤٢٧.