بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - ٦- حديث «الفقهاء أمناء الرسل»
و إن كان سندها مرسل.
٥- حديث «العلماء حكّام الناس»
و في غرر الحكم عن أمير المؤمنين (عليه السلام)
«العلماء حكّام الناس»
و روى المجلسي (قدس سره) في البحار عن الصادق (عليه السلام)
«الملوك حكّام الناس، و العلماء حكّام على الملوك»
[١] و ضعف سند الحديث بالإرسال ظاهر كدلالته، فإن المراد من الحكومة بقرينة ما روى عن الصادق (عليه السلام) في كلام المجلسي هو الحكومة على القلوب و الأفئدة، لا الحكومة الظاهرية و إلّا لم تناسب جعل حكومتهم على الحكّام، بل لا بدّ أن يكون على الناس و هذا ظاهر.
مضافاً إلى أن ظاهرها كونها إخبار عن وقوع هذا الأمر في الخارج لا الإنشاء و جعل هذا المنصب لهم فتأمّل.
٦- حديث «الفقهاء أمناء الرسل»
في الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)
«الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل يا رسول الله! و ما دخولهم في الدنيا؟ قال اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم»
! [٢].
و في سند الحديث «النوفلي» و «السكوني» و فيهما كلام معروف، فالركون إليه لا يخلو من إشكال، و إن قبله جماعة، و مع غض النظر عن سنده لا دلالة له على المطلوب، أمّا أولًا: فلأن كونهم أمناء الرسل بنفسه غير كاف، لاحتمال كونهم أمناءهم على الأحكام الشرعية و المعارف الدينية، بل ظاهره ذلك، و ثانياً: ما ورد في ذيل الحديث ينادي بأعلى صوته أن المراد منه هو الأمانة على الدين و معارفه
[١] بحار الأنوار: ج ١ ص ١٨٣.
[٢] الأصول من الكافي: ج ١ ص ٤٦.