بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - ١- مقبولة عمر بن حنظلة
و في كلّ من هذين القسمين لا يكون الرئيس إلّا من هو عارف بتلك العقيدة معرفة تامة، و يعرف ذاك المذهب على حدّ الاجتهاد فيه كما لا يخفى على من علم حال غير المسلمين أيضاً في هذه الحكومات.
و بالجملة: الحكومة الإلهية الإسلامية لا يمكن انفكاكها عن رئيس عالم بالأسس التي تتبنّاها المدرسة الإسلامية، لا أقول أنه يعمل فيهم بما يشاء بل عليه الرجوع إلى أهل الخبرة و الاستناد إليهم، و الاستشارة في كلّ ما يحتاج إلى الرجوع إليهم، و سيأتي شرح هذا المعنى بالتفصيل إن شاء الله.
[و أما الثاني فهو] روايات الولاية:
و أمّا الروايات التي استدلّ بها على هذا المعنى فهي كثيرة، بعضها لا يزيد عن حدّ الإشعار، بل لعلّه لا إشعار في بعضها، و إنّما جمعها بعضهم حرصاً على تكثير الأدلّة، مع أن تكثيرها بما لا دلالة فيها أحياناً يوجب الوهن فيما يدل، و زيل بالاعتماد بالنسبة إلى غيره، فالأولى و الأجدر في جميع المباحث صرف النظر عن زيادة الأدلة إذا كان هناك بعض الأدلة الضعيفة، و الاكتفاء بما يصلح للدلالة، أو يحتمل دلالتها على المطلوب على الأقل، فنقول و منه سبحانه نستمد التوفيق و الهداية: ما قيل أو يمكن القول بدلالتها على المقصود روايات:
١- مقبولة عمر بن حنظلة
و هي أشهرها في كلماتهم، رواها في الوسائل في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي.
قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين