بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - ٢- أدلّة مشروعيتها
٣- و قوله (عليه السلام) إلى معاوية
«إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر و عمر و عثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار و لا للغائب أن يرد.»
[١].
٤- و قوله (عليه السلام) إلى معاوية أيضاً
«لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر و لا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن و المروي فيها مداهن»
[٢].
٥- و قوله (عليه السلام) إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية
«أما بعد فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل، و خذه بالأمر الجزم. و إن اختار السلم فخذ بيعته»
[٣].
٦- و قوله (عليه السلام) إلى طلحة و زبير
«أمّا بعد فقد علمتما، و إن كتمتما، أني لم أرد الناس حتّى أرادوني، و لم أبايعهم حتّى بايعوني. و إنكما ممّن أرادني و بايعني و أن العامّة لم تبايعني لسلطان غالب و لا لعرض حاضر فإن كنتما بايعتماني طائعين، فارجعا و توبا إلى الله من قريب، و إن كنتما بايعتماني كارهين، فقد جعلتما لي عليكما السبيل.»
[٤].
و أوضح من هذا كلّه ما ورد في إرشاد المفيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام)
أيها الناس إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، و إنّما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم و. و هذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام، و اتبع غير سبيل أهله
[٥].
«قلت»: لا ينبغي الشكّ في أنها كانت بعنوان الجدل و المماشاة مع الخصم بذكر ما هو مقبول لهم و الاحتجاج بما هو مسلّم عندهم، و ينادي بذلك بأعلى صوته ما ورد
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٦ ص ٣٦٦ من طبعة صبحي صالح.
[٢] نهج البلاغة: الكتاب ٧ ص ٣٦٧ من طبعة صبحي صالح.
[٣] نهج البلاغة: الكتاب ٨ ص ٣٦٨ من طبعة صبحي صالح.
[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٥٤ ص ٤٤٥ من طبعة صبحي صالح.
[٥] إرشاد المفيد: ص ١١٦.