بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - ٢- أدلّة مشروعيتها
الذي ورد في الغدير و غيره.
ثانياً: الروايات الواردة في نهج البلاغة نفسها تدلّ على أنه (عليه السلام) كان إماماً بالوراثة عن النبي (صلى الله عليه و آله) من خطبة الشقشقية و غيرها.
ثالثاً: الاحتجاج بالبيعة التي وقعت للخلفاء الثلاث و لا ريب أنه كان من باب الجدل عنده (عليه السلام).
رابعاً: كون المخاطب في غير واحد منها معاوية و طلحة و الزبير و أمثالهم من الذين كانوا لا يقبلون النصّ في حقّه إلى غير ذلك من القرائن، و الأمر واضح بحمد الله.
إن قلت: نحن نعترف بأن النصّ مقدّم على كلّ شيء، فالأئمّة المعصومون منصوصون من قبل النبي (صلى الله عليه و آله) أو من جانب إمام معصوم قبله، و في مثل هذا لا حاجة إلى البيعة و لو كان هناك بيعة كانت تأكيداً كما في بيعة الشجرة و غيرها من بيعات النبي (صلى الله عليه و آله) و كذا إذا ثبت النصّ في حقّ نوابهم و وكلائهم، كالنواب الأربعة، و بالنسبة إلى غيرهم فالبيعة لها أثرها في تعيين ولاة الأمر، كما ورد في نهج البلاغة و غيرها، و لا يجوز الجدل بأمر باطل من أساسه، كما أن استدلال المخالفين بالبيعة ممنوع صغرى و كبرى، أمّا الكبرى فلأنه لا فائدة في البيعة مع وجود النصّ على أمير المؤمنين (علي (عليه السلام)) و أمّا الصغرى فلعدم تحقّق الاتفاق على غيره و لو من أهل المدينة و لو من أهل الحلّ و العقد منهم.
و أمّا النصوص الواردة في الفقهاء فلا يستفاد منها إلّا الاقتضاء، أمّا الفعلية (أي فعلية الولاية لهم) فإنّما تكون بالبيعة.
قلت: «أوّلًا» ظاهر روايات البيعة الواردة في نهج البلاغة و إرشاد المفيد و أشباهها أنها مفيدة، مؤثرة و لو في تعيين خليفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلو تمت لا بدّ من