مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - ٣ كتابه
٣ كتابه ٧ إلى فتح بن عبد اللَّه النّهي عن التّشبيه و التّحديد
رواه محمّد بن الحسين، عن صالح بن حمزة، عن فتح بن عبد اللَّه مولى بني هاشم [١] قال: كتبت إلى أبي إبراهيم ٧ أسأله عن شيء من التّوحيد، فكتب إليّ بخطّه:
الحَمدُ للَّهِ المُلهِمِ عِبادَهُ حَمدَهُ- وذكره مثل ما رواه سهل بن زياد إلى قوله-:
وَقَمَعَ وجودُهُ جَوائِلَ الأوهامِ- ثمّ زاد فيه-: أوَّلُ الدِّيانَةِ بِهِ مَعرِفَتُهُ، وَكَمالُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ وَكَمالُ تَوحيدِهِ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ، بِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أنَّها غَيرُ المَوصوفِ، وَشَهادَةِ المَوصوفِ أنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ، وَشَهادَتُهُما جَميعاً بِالتَّثنِيَةِ المُمتَنِعِ مِنهُ الأزَلُ [٢]، فمَن وَصَفَ اللَّهَ فَقَد حَدَّهُ وَمَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ، وَمَن عَدَّه فَقَد أبطَلَ أزَلَهُ، وَمَن قالَ:
كَيفَ؟ فَقَدِ استَوصَفَهُ، وَمَن قالَ: فيمَ؟ فَقَد ضَمَّنَهُ، وَمَن قالَ عَلامَ؟ فَقَد جَهِلَهُ، وَمَن قالَ: أينَ؟ فَقَد أخلَى مِنهُ، وَمَن قالَ ما هُوَ؟ فَقَد نَعَتَهُ، وَمَن قالَ: إلامَ؟ فَقَد غاياهُ، عالِمٌ إذ لا مَعلومَ، وَخالِقٌ إذ لا مَخلوقَ، وَرَبٌّ إذ لا مَربوبَ، وَكَذلِكَ يُوصَفُ رَبُّنا، وَفَوقَ ما يَصِفُهُ الواصِفونَ. [٣]
و في التّوحيد نقلًا عن الإمام الرّضا ٧: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدّثني عليّ بن العبّاس، قال: حدّثني
[١]. لم نجد له ترجمة في المصادر التي بأيدينا.
[٢]. في هامش المصدر: «الممتنعة من الأزل» و هو الأنسب إلى المتن.
[٣]. الكافي: ج ١ ص ١٤٠ ح ٦، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١٦٦.