مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - ٢٨ كتابه
وَمَن حَمَلَ أخاهُ المُؤمن
[على راحِلَةٍ
] [١]
حمله اللَّه على ناقَةٍ مِن نوقِ الجَنَّةِ، وباهى بِهِ على المَلائكَةِ المُقَرّبينَ يَومَ القِيامَةِ.
وَمَن زَوَّجَ أخاهُ المُؤمِنَ امرَأةً يَأنَسُ بِها وَتَشُدُّ عَضُدَهُ وَيَستَريحُ إلَيها، زَوَّجَهُ اللَّهُ مِن الحور العينِ، وَآنسَهُ بِمَن أحَبَّ مِنَ الصِدّيقينَ مِن أهلِ بَيتِهِ وَإخوانِهِ وَآنَسَهُم بِهِ.
وَمَن أعانَ أخاهُ المُؤمِنَ على سُلطانٍ جائِرٍ أعانَهُ اللَّهُ على إجازَةِ الصِّراطِ عِندَ زَلزَلَةِ الأقدامِ.
وَمَن زارَ أخاهُ المُؤمِنَ إلى مَنزِلِهِ لا لِحاجَةٍ مِنهُ إلَيهِ، كُتِبَ مِن زُوّارِ اللَّهِ، وَكانَ حَقيقاً على اللَّهِ أن يُكرِمَ زائِرَهُ.
يا عبد اللَّه، حَدَّثني أبي عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ :، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ ٦ وَهُوَ يَقولُ لِأصحابِهِ يَوماً: مَعاشِرَ النّاسِ إنّه لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن آمَنَ بِلِسانِهِ وَلَم يُؤمِن بِقَلبِهِ، فَلا تَتَّبِعوا عَثَراتِ المُؤمِنينَ، فإنَّهُ مَن اتَّبَعَ عَثرَةَ مُؤمِنٍ اتّبَعَ اللَّهُ عَثراتِهِ يَومَ القِيامَةِ، وَفَضَحَهُ في جَوفِ بَيتِهِ.
وَحَدّثني أبي عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ : أنَّهُ ٧ قالَ: أخَذَ اللَّهُ ميثاقَ المُؤمِنِ أن لا يُصَدَّقَ في مَقالَتِهِ وَلا يَنتَصِفَ فيّ عَدُوِّهِ، وَعَلى أن لا يَشفي غَيظَهُ إلّابِفَضيحَةِ نفسِهِ، لأنَّ كُلَّ مُؤمِنٍ مُلجَمٍ، وَذلِكَ لِغايَةٍ قَصيرَةٍ وَراحَةٍ طَويلَةٍ. أخَذَ اللَّهُ ميثاقَ المُؤمِنِ على أشياءَ أيسَرِها عَلَيهِ مُؤمِنٍ مِثلِهِ، يَقولُ بِمَقالتِهِ في فيهِ، وَيَحسُدُهُ وَالشَّيطانُ يُغويهِ وَيَمنَعُهُ، وَالسُّلطانُ يَقفو أثَرَهُ وَيَتَّبِعُ عَثَراتِهِ، وَكافِرٍ بالّذي هُوَ مُؤمِنٌ، يَرى سَفكَ دَمَهُ ديناً وَإباحَةَ حَريمِهِ غُنماً، فَما بَقاءُ المُؤمِنِ بَعدَهذا.
يا عَبدَ اللَّهِ، وَحَدَّثني أبيّ ٧ عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ : عَن النَّبِيِّ ٦ قال: نَزَلَ جَبرَئيلُ ٧ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ٦: إنَّ اللَّهَ يَقرَأ عَلَيكَ السَّلام ويقولُ: اشتَقَقتُ لِلمُؤمِنِ اسماً مِن أسمائي، سَمَّيتُهُ مُؤمِناً، فَالمُؤمِنُ مِنّي وَأنا مِنهُ، مَن استَهانَ بِمُؤمِنٍ فَقَد
[١]. في المصدر: «رحله»، و التصويب ما بين المعقوفين، كما في بحار الأنوار.