مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - في مكارم الأخلاق
أنّ رجلًا قال للصّادق جعفر بن محمّد ٨: أوصني. فقال:
أعِدَّ جِهازَكَ، وَقَدِّم زادَكَ لِطولِ سَفَرِكَ، وَكُن وَصِيَّ نَفسِكَ، وَلا تَأمَن غَيرَكَ أن يَبعَثَ إلَيكَ بِما يُصلِحُكَ. [١]
تكملة
فيما أمر به شيعته و أصحابه
في مكارم الأخلاق
عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار [٢] قال: قال أبو عبد اللَّه ٧:
وَطِّن نَفسَكَ على حُسنِ الصَّحابَةِ لِمَن صَحِبتَ في حُسنِ خُلُقِكَ، وَكُفَّ لِسانَكَ وَاكظُم غَيظَكَ، وَأقِلَّ لَغوَكَ، وَتَفَرّش عَفوَكَ وَتَسخو نَفسُكَ. [٣]
و سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول لحمران بن أعين [٤]:
يا حُمرانُ، انظُر إلى مَن هُوَ دونَكَ في المَقدِرَةِ، وَلا تَنظُر إلى مَن هُوَ فَوقَكَ في المَقدِرَةِ، فإنَّ ذلِكَ أقنَعُ لَكَ بِما قُسِمَ لَكَ، وَأحرى أن تَستَوجِبَ الزِّيادَةَ مِن رَبِّكَ، اعلَم أنَّ العَمَلَ الدّائِمَ القَليلَ على يَقينٍ، أفضَلُ عِندَ اللَّهِ جَلَّ ذِكرُهُ مِنَ العَمَلِ الكَثيرِ على غَيرِ يَقينٍ. وَاعلَم إنَّهُ لا وَرَعَ أنفَعُ مِن تَجَنُّبِ
[١]. الأمالي للطّوسي: ص ٣٥٥ ح ٤٣٥، روضة الواعظين: ص ٤٨٨.
[٢]. معاوية بن عمّار بن أبي معاوية خبّاب بن عبد اللَّه الدّهنيّ، و دهن هو حيّ من بجيلة، مولاهم كوفيّ، كان وجهاً، و مقدماً، كثير الشأن، عظيم المحل، ثقة و أخوه القاسم، و حكيم، و محمّد و كان من أصحاب الصّادق و الكاظم ٨، و له كتاب. (راجع: رجال النجاشيّ: ج ٢ ص ٣٤٦ الرقم ١٠٩٧، رجال الطوسي: ص ٣٠٣ الرقم ٤٤٥٧، الفهرست: ص ٢٤٧ الرقم ٧٣٧).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٢٨٦ ح ٣.
[٤]. حُمران بن أعين الشّيبانيّ، مولى كوفيّ، تابعيّ من أصحاب الباقر و الصّادق ٨، ممدوح معظم، مشكور، قال أبي جعفر ٧ لحمران: أنت من شيعتنا في الدنيا و الآخرة. يكني أبا الحسن، (راجع: رجال الطوسي: ص ١٩٤ الرقم ٢٤١٥، رجال الكشي: ج ١ ص ٤١٢، خلاصة الأقوال: ص ١٣٤).