مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٦ - ١٠٢ كتابه
الرّشيد فقال: إنّه يقول: بإمامة موسى بن جعفر، و يحمل إليه خمس ماله في كُلّ سنة، و قد حمل إليه الدُّرّاعة الّتي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا و كذا.
فاستشاط الرّشيد لذلك، و غضب غضباً شديداً. و قال: لأكشفنّ عن هذه الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه. و أنفذ في الوقت بإحضار عليّ بن يقطين، فلمّا مثل بين يديه قال له: ما فعلت الدّراعة الّتي كسوتك بها؟ قال: هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم فيه طيب، قد احتفظت بها، قلّما أصبحت إلّا و فتحت السّفط و نظرت إليها تبرّكاً بها و قبّلتها و رددتها إلى موضعها، و كلّما أمسيت صنعت بها مثل ذلك.
فقال: أحضرها السّاعة، قال: نعم يا أمير المؤمنين. و استدعى بعض خدمه فقال له: امض إلى البيت الفلاني من داري، فخذ مفتاحه من خازنتي و افتحه، ثُمَّ افتح الصّندوق الفلاني فجئني بالسّفط الّذي فيه بختمه. فلم يلبث الغلام أن جاء بالسّفط مختوماً، فوضع بين يدي الرّشيد فأمر بكسر ختمه و فتحه. فلمّا فتح نظر إلى الدّراعة فيه بحالها، مطويّة مدفونة في الطّيب، فسكن الرّشيد من غضبه، ثُمَّ قال لعليّ بن يقطين: ارددها إلى مكانها و انصرف راشداً، فلن اصدّق عليك بعدها ساعياً. و أمر أن يُتبع بجائزة سنيّة، و تقدّم بضرب السّاعي به ألف سوط، فضرب نحو خمسمائة سوط فمات في ذلك. [١]
١٠٢ كتابه ٧ إلى الخيزران ما بينه و بين خلفاء الجور
محمّد بن عيسى، عن بعض من ذكره، أنّه كتب أبو الحسن موسى ٧ إلى
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٢٥، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٨٩، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢ بحار الأنوار:
ج ٤٨ ص ١٣٧.