مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - ٥ كتابه
مِنها الجُذامُ وَالبَرَصُ وَالسِّلالُ وَالماءُ الأصفَرُ، وَغَيرُ ذلِكَ مِنَ الأوجاعِ؟
قال: هُوَ كذلِكَ.
قُلتُ: أمّا هذا البابُ فَقَدِ انكَسَرَ عَلَيكَ.
قال: أجَل.
قلتُ: هَل تَعرِفُ شَيئاً مِنَ النَّبتِ لَيسَ فيهِ مَنفَعَةٌ؟
قالَ: نَعَم.
قلتُ: ألَيسَ يَدخُلُ في الأدوِيَةِ الّتي يُدفَعُ بِها الأوجاعُ مِنَ الجُذامِ وَالبَرَصِ وَالسِّلالِ وَغَيرِ ذلِكَ، وَيَدفَعُ الدّاءَ وَيُذهِبُ السُّقمَ مِمّا أنتَ أعلَمُ بهِ لِطولُ مُعالَجَتِكَ.
قال: إنّهُ كذلِكَ.
قُلتُ: فَأخبرني، أيُّ الأدوِيَةِ عِندَكُم أعظَمُ في السَّمائِم القاتِلَةِ، ألَيسَ التِّرياقُ؟
قال: نَعَم، هُوَ رَأسُها وَأوّلُ ما يُفزَعُ إلَيهِ عِندَ نَهشِ الحَيَّاتِ وَلَسعِ الهَوامِّ وَشُربِ السَّمائِمِ.
قلتُ: ألَيسَ تَعلَمُ أنّهُ لابُدَّ لِلأدوِيَةِ المُرتَفِعَةِ وَالأدوِيَةِ المُحرِقَةِ فِي أخلاطِ التِّرياقِ إلّا أن تُطبَخَ بِالأفاعي القاتِلَةِ؟
قال: نَعَم، هُوَ كذلِكَ، ولا يَكونُ التِّرياقُ المُنتَفَعُ بِهِ، الدّافِعُ للسّمائِم القاتِلَةِ إلّا بذلِكَ، وَلَقَد انكَسَرَ عَلَيّ هذا البابُ، فَأنا أشهَدُ أن لا إلَه إلّااللَّهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأنّهُ خالِقُ السَّمائِمِ القاتِلَةِ وَالهَوامِّ العادِيَةِ، وَجميعِ النَّبتِ وَالأشجارِ، وَغارِسِها ومُنبِتِها، وَبارِئ الأجسادِ، وسائِقِ الرّياحِ، وَمُسَخِّرِ السَّحابِ، وأنّهُ خالِقُ الأدواءِ الّتي تَهيجُ بالإنسانِ كالسّمائِمِ القاتِلَةِ الّتي تَجري في أعضائِهِ وَعظامِهِ، وَمُستَقَرِّ الأدواءِ وما يُصلِحُها مِنَ الدّواءِ، العارِفِ بالرِّوحِ وَمَجرى الدَّمِ وأقسامِهِ في العُروقِ واتِّصالِهِ بِالعَصَبِ وَالأعضاءِ وَالعَصَبِ والجَسَدِ، وأنّهُ عارِفٌ بِما يُصلِحُهُ مِنَ الحَرِّ