مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - ٢٨ كتابه
فَقالَ: وَ أيُّ شيءٍ ذلِكَ؟
فَقُلتُ لَهُ: ثَلاثٌ لا يُغَلّ عَلَيهِنَّ قَلبُ امرِئٍ مُسلِمٍ: إخلاصُ العَمَلِ للَّهِ قَد عَرَفناه، وَ النَّصيحَةُ لِأئِمَّةِ المُسلِمينَ، مَن هَؤُلاءِ الأئِمَّةُ الّذين يَجِبُ عَلَينا نَصيحَتُهُم؟
مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ وَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ؟ وَ كُلٌّ مَن لا تَجوزُ شَهادَتُهُ عِندَنا وَ لا تَجوزُ الصَّلاةُ خَلفَهُم.
وَ قَولُهُ: وَ اللُّزومُ لِجَماعَتِهِم، فَأيُّ الجَماعَةِ مُرجِئٌ يَقولُ: مَن لَم يُصَلِّ وَ لَم يَصُم، وَ لَم يَغتَسِل مِن جَنابَةٍ وَ هَدَمَ الكَعبَةَ، وَ نَكَحَ أُمَّهُ، فَهُوَ على إيمانِ جَبرئيلَ وَ ميكائيلَ.
أو قَدرِيٌّ يَقولُ: لا يَكونُ ما شاءَ اللَّهُ عز و جل، وَ يَكونُ ما شاءَ إبليسُ. أو حَرورِيٌّ يَتَبرَّأ من عَلِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ، وَ شَهِدَ عَلَيهِ بِالكُفرِ. أو جَهمِيٌّ يقول: إنَّما هِيَ مَعرِفَةُ اللَّهِ وَحدَهُ، لَيسَ الإيمانُ شيئاً [١] غيرها.
قالَ: وَيحَكَ، و أيُّ شَيءٍ يَقولونَ؟
فَقُلتُ: يَقولونَ: إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ وَ اللَّهِ، الإمامُ الّذي يَجِبُ عَلَينا نَصيحَتُهُ وَ لُزومُ جَماعَتِهِم أهلَ بَيتِهِ.
قال: فَأخَذَ الكِتابَ فَخَرقَهُ ثُمَّ قال: لا تُخبِر بِها أحَداً. [٢]
٢٨ كتابه ٧ للنّجاشي عامل الأهواز في بعض ما يلزم الوالي
في كشف الرّيبة: الحديث العاشر: رويناه بأسانيد متعدّدة، أحدها الإسناد المتقدّم
[١]. في المصدر: «شيءٌ» و الصواب ما أثبتناه.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٤٠٣ ح ٢، المحاسن: ج ٢ ص ٦١٢ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٦٩ ح ٦.