مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - ٦٨ كتابه
٦٧ وصيّته ٧ إلى بعض من شيعته في التّقوى و إحياء أمرهم :
عن الصّادق ٧ أنّه أوصى بعض شيعته فقال:
أما وَاللَّهِ إنَّكُم لَعَلى دينِ اللَّهِ وَدينِ مَلائِكَتِهِ، فَأعينونا عَلى ذلِكَ بِوَرَعٍ وَاجتِهادٍ، أما وَاللَّهِ، ما يَقبَلُ اللَّهُ إلّامِنكُم.
فَاتّقوا اللَّهَ وَكُفّوا ألسِنَتَكُم، وَصَلّوا في مَساجِدِكُم، وَعودوا مَرضاكُم، فإذا تَمَيَّزَ النّاسُ فَتَمَيَّزوا.
رَحِمَ اللَّهُ امرَء اً أحيا أمرَنا.
فَقيلَ: وَ ما إحياءُ أمرِكُم، يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ؟
فَقالَ: تَذكُرونَهُ عِندَ أهلِ العلِمِ وَالدّينِ وَاللُّبِ. ثُمَّ قالَ: وَاللَّهِ إنَّكُم كُلَّكُم لَفي الجَنَّةِ، وَلكِن ما أقبح بِالرَّجُلِ مِنكُم أن يَكونَ مِن أهلِ الجَنَّةِ مَعَ قَومٍ اجتَهدوا وَعَمِلوا الأعمالَ الصَّالِحَةَ، وَيَكونُ هُوَ بَينَهُم قَد هُتِكَ سِترُهُ وَأبدى عَورَتَهُ.
قيلَ: وَ إنّ ذلِكَ لَكائِنٌ يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ؟
قالَ: نَعَم، مَن لا يَحفَظُ بَطنَهُ وَلا فَرجَهُ [١] وَلا لِسانَهُ. [٢]
٦٨ كتابه ٧ إلى رجل من أصحابه في التّقوى
عليّ بن محمّد عمّن ذكره، عن محمّد بن الحسين و حميد بن زياد، عن
[١]. في الخصال: حدّثنا أبي رضى الله عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه، عن أيوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن نجم، عن أبي جعفر ٧ قال: قال لي: يا نجم، كلّكم في الجنّة معنا إلّا أنّه ما أقبح بالرّجل منكم أن يدخل الجنّة قد هتك ستره و بدت عورته. قال: قلت له: جعلت فداك و إنّ ذلك لكائن؟ قال: نعم إن لم يحفظ فرجه و بطنه. (ص ٢٥ ح ٨٨).
[٢]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٦٢ و راجع: الأمالي للمفيد: ص ٢٧٠، الأمالي للطّوسي: ص ٣٣ ح ٣٣، شرح الأخبار:
ج ٣ ص ٤٨٣ ح ١٣٩٣.