مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - ٢٢ رسالته
يَومَ القِيامَةِ.
فاتّقوا اللَّهَ وَسَلوهُ أن يَشرَحَ صُدورَكُم للإسلامِ، وَأن يَجعَلَ ألسِنَتَكُم تَنطِقُ بِالحَقِّ، حتّى يَتَوَفّاكُم وَأنتُم على ذلِكَ، وَأن يَجعَلَ مُنقَلَبُكم مُنقَلَب الصّالِحينَ قَبلَكُم، وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ.
وَمَن سَرَّهُ أن يَعلَمَ أنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ فَليَعمَل بِطاعَةِ اللَّهِ، وَليَتَّبعِنا، ألَم يَسمَع قَولَ اللَّهِ عز و جل لِنَبِيِّهِ ٦: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ». [١] وَاللَّهِ، لا يُطيعُ اللَّهَ عَبدٌ أبداً إلّاأدخَلَ اللَّهُ عَلَيهِ في طاعَتهِ اتِّباعَنا.
وَلا وَاللَّهِ، لا يَتَّبِعُنا عَبدٌ أبَداً إلّاأحَبَّهُ اللَّهُ.
وَلا وَاللَّهِ لا يَدَعُ أحَدٌ اتِّباعَنا أبَداً إلّاأبغَضَنا.
وَلا وَاللَّهِ، لا يُبغِضُنا أحَدٌ أَبداً إلّاعصى اللَّهَ.
وَمَن ماتَ عاصِياً للَّهِ أخزاهُ اللَّهُ وَأكَبَّهُ على وَجهِهِ فِي النّارِ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ. [٢]
نصّ آخر من الرّسالة: نقل صاحبُ الوافي هذه الرّسالة عن نسخة من الكافي، نقلًا يخالف النّسخ المشهورة، و قد أحببنا إيراده هنا لإتمام الفائدة:
عليّ، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المُؤذّن [٣]، عن أبي عبد اللَّه ٧، و عن ابن بزيع، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه ٧، أنّه كتب بهذه الرّسالة إلى أصحابه و أمرهم بمدارستها و النّظر فيها، و تعاهدها و العمل بها، و كانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصّلاة نظروا فيها.
[١]. آل عمران: ٣١.
[٢]. الكافي: ج ٨ ص ٢ ح ١، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢١٠ ح ٩٣.
[٣]. مرّ ترجمته آنفا.