مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - ٩٦ وصيّته
وَعَهِدَ إلى وُلدِهِ ألّايَموتوا إلّاوَهُم مُسلِمونَ وَأَن يَتَّقوا اللَّهَ وَيُصلِحوا ذاتَ بَينِهِم ما استَطاعوا، فَإِنَّهُم لَن يَزالوا بِخَيرٍ ما فَعَلوا ذلِكَ، وإن كانَ دينٌ يُدانُ بِهِ، وَعَهِدَ إن حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَلَم يُغَيِّر عَهدَهُ هذا- هُوَ أولى بِتَغييرِهِ ما أَبقاهُ اللَّهُ- لِفُلانٍ كَذا وَكَذا، وَلِفُلانٍ كَذا وَكَذا، وَلِفُلانٍ كَذا وَفُلانٌ حُرٌّ، وَجَعَلَ عَهدَهُ إلى فُلانٍ.
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
هذا ما تَصَدَّقَ بِهِ موسى بنِ جَعفَرٍ بِأرضٍ بِمكان كَذا وَكَذا، وَحَدُّ الأَرضِ كَذا وَكَذا، كُلِّها وَنَخلِها، وَأَرضِها وَبَياضِها، وَمائِها وَأَرجائِها، وَحُقوقِها وَشُربِها مِنَ الماءِ، وَكُلِّ حَقٍّ قَليلٍ أو كَثيرٍ هُوَ لَها، في مَرفَعٍ أو مَظهَرٍ أو مَغيضٍ أو مِرفَقٍ أو ساحَةٍ، أو شُعبَةٍ أو مُشعَبٍ، أو مَسيلٍ أو عامرٍ أو غامرٍ، تَصَدَّقَ بِجَميعِ حَقِّهِ مِن ذلِكَ عَلى وُلدِهِ مِن صُلِبهِ، الرِّجالِ وَالنِّساءِ يُقَسِّمُ واليها ما أخرَجَ اللَّهُ عز و جل مِن غَلَّتِها بَعدَ الَّذي يَكفيها مِن عِمارَتِها وَمَرافِقِها، وَبَعدَ ثَلاثينَ عِذقاً يُقَسَّمُ في مَساكينِ أهلِ القَرَيةِ، بَينَ وُلدِ موسى، للِذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الانثَيَينِ، فَإِن تَزَوَّجَتِ امرَأةٌ مِن وُلدِ موسى فَلا حَقَّ لَها في هذهِ الصَّدَقَةِ، حَتّى تَرجِعَ إلَيها بِغَيرِ زَوجٍ، فَإِن رَجَعَت كانَ لَها مِثلُ حَظِّ الَّتي لَم تَتَزَوَّج مِن بَناتِ موسى، وَإنَّ من تُوُفِّيَ مِن وُلدِ موسى وَلَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ على سَهمِ أبيهِ للِذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الانثَيَينِ على مِثلِ ما شَرَطَ موسى بنُ جَعفَرٍ في وُلدِهِ مِن صُلبِهِ، وَإِنَّ مَن تُوُفِّيَ مِن وُلدِ موسى وَلَم يَترُك وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ على أهلِ الصَّدَقَةِ وَأَنَّ لَيسَ لِوُلدِ بَناتي في صَدَقَتي هذهِ حَقٌّ إلّاأن يَكونَ آباؤهُم مِن وُلدي.
وَإِنَّهُ لَيسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ في صَدَقتي مَعَ وُلدي أو وُلدِ وُلدي وَأعقابِهِم ما بَقِيَ مِنهُم أحَدٌ، وَإِذا انقَرَضوا وَلَم يَبقَ مِنهُم أحدٌ فَصَدَقتي على وُلدِ أبي مِن امِّي، ما بَقِيَ أحَدٌ مِنهُم، على ما شَرَطتُهُ بَينَ وُلدي وَعَقِبي، فَإِن انقَرَضَ وُلدُ أبي مِن امِّي فَصَدَقتي