مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - ٩٧ وصيّته
وَيَصرِفَني بِهِ عَنِ النّارِ، وَيَصرِفَ النّارَ عَنِّي يَومَ تَبيَضُّ وُجوهٌ وَتَسوَدُّ وُجوهٌ أنَّ ما كانَ مِن مالِ يَنبُعَ مِن مالٍ يُعرَفُ لي فيها وَما حَولَها صَدَقَةٌ، وَرَقيقِها، غَيرَ أنَّ أبي رباحٍ وَأبي نيزِرَ وَجُبَيرٍ عُتَقاءُ لَيسَ لِأَحَدٍ عَلَيهِم سَبيلٌ فَهُم مَوالٍ يَعمَلونَ فِي المالِ خَمسَ حِجَجٍ وَفيهِ نَفَقَتُهُم وَرِزُقُهم وَرِزقُ أهاليهِم، وَمَعَ ذلِكَ ما كانَ لي بوادي القُرى، كُلُّهُ مالُ بني [١] فاطِمَةَ وَرَقيقِها صَدَقَةٌ، وَما كانَ لي بَدِعَةَ وَأَهلِها صَدَقَةٌ، غَيرَأنَّ رَقيقَها لَهُم مِثلُ ما كَتَبتُ لِأَصحابِهِم، وَما كانَ لي بِاذَينَةَ وَأَهلِها صَدَقَةٌ، وَالفَقيرين [٢] كَما قَد عَلِمتُم صَدَقَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ، وَإنَّ الَّذي كَتَبتُ مِن أموالي هذهِ صَدَقَةٌ واجِبَةٌ بَتلَةٌ حَيّاً أنا أو مَيِّتاً، يُنفَقُ في كُلِّ نَفَقَةٍ أبتَغي بِها وَجهَ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ وَوَجهِهِ وَذوي الرَّحِمِ مِن بَني هاشِمٍ وَبَني المُطَّلِبِ، وَالقَريبِ وَالبَعيدِ، وَإنَّهُ يَقومُ على ذلِكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، يَأكُلُ مِنهُ بِالمَعروفِ وَيُنفِقُهُ حَيثُ يُريدُ اللَّهُ في حِلِّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، فَإِن أرادَ أن يَبيعَ نَصيباً مِنَ المالِ فَيَقضي بِهِ الدَّينَ فَليَفعَل إن شاءَ لا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، وإن شاءَ جَعَلَهُ شِراءَ المِلكِ، وَإِنَّ وُلدَ عَلِيٍّ وَمَواليهِمِ وَأَموالِهِم إلى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وَإِن كانَ دارُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ غَيرُ دارِ الصَّدَقَةِ فَبَدا لَهُ أن يَبيعَها فَليَبِعها إن شاءَ لا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، وَإِن باعَ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُها ثَلاثَةَ أثلاثٍ فَيَجعَلُ ثُلُثاً في سَبيلِ اللَّهِ وَيَجعَلُ ثُلُثاً في بَني هاشِمٍ وَبَني المُطَّلِبِ، وَيَجعَلُ الثُّلثَ في آلِ أبي طالِبٍ، وَإنَّهُ يَضَعُهُم حَيثُ يُريدُ اللَّهُ وَإِن حَدَثَ بِحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ حَدَثٌ وَحُسَينٌ حَيٌّ فَإِنَّهُ إلى حسين بنِ عَلِيٍّ، وَإِنَّ حُسَيناً يَفعَلُ فيهِ مِثلَ الَّذي أمَرتُ بِهِ حَسَناً لَهُ مِثلُ الَّذي كَتَبتُ لِلحَسَنِ وَعَلَيهِ مِثلُ الَّذي عَلَى الحَسَنِ، وَإِنَّ الَّذي لِبَني فاطِمَةَ مِن صَدَقَةٍ عَلِيٍّ مِثلُ الَّذي جَعلتُ لِبَني عَلِيٍّ وَإِني إنّما جَعَلتُ الَّذي جَعَلتُ لِابنَي فاطِمَةَ ابتِغاءَ
[١]. كذا في المصدر، و الصواب: «لبني».
[٢]. الفقيرين: اسم موضعين قرب بني قريضة من نواحى مدينة.