مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - ٨ كتابه
و في رواية اخرى: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان و عليّ بن الحكم جميعاً، عن الحسين بن المختار، قال: خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن ٧- و هو في الحبس-:
عَهدي إلى أكبَرِ وُلدي أن يَفعَلَ كَذا، وَأن يَفعَلَ كَذا، وَفُلانٌ لا تُنِلهُ شَيئاً حَتّى ألقاكَ، أو يَقضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ المَوتَ. [١]
٨ كتابه ٧ إلى عليّ بن يقطين
أحمدُ بنُ مِهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن محرز، عن عليّ بن يقطين [٢]،
[١]. الكافي: ج ١ ص ٣١٢ ح ٨، الإرشاد: ج ٢ ص ٢٥٠، الغيبة للطّوسي: ص ٣٧ ح ١٣، بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ٢٤ ح ٣٧.
[٢]. عليّ بن يقطين
عليّ بن يقطين بن موسى البغداديّ، سكنها و هو كوفيّ الأصل مولى بني أسد. أبو الحسن و كان أبوه يقطين بن موسى داعية، طلبه مروان فهرب، و ولد عليّ بالكوفة سنة أربع و عشرين و مائة، و كانت امّه هربت به و بأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدّولة و رجعت، مات سنة اثنتين و ثمانين و مائة، فيّ أيّام موسى بن جعفر ٧ ببغداد و هو محبوس في سجن هارون بقي فيه أربع سنين. روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد اللَّه ٧ حديثاً واحداً، روى عن موسى ٧ فأكثر، و له كتاب، ثقة جليل القدر، له منزلة عظيمة عند أبي الحسن موسى ٧ عظيم المكان في الطّائفة. و كان يقطين من وجوه الدُّعاة. فلمّا ظهرت الدّولة الهاشميّة ظهر يقطين و عادت أُمّ عليّ بعليّ و عبيد. فلم يزل يقطين في خدمة السّفّاح و المنصور، و مع ذلك كان يتشيّع و يقول بالإمامة و كذلك ولده و كان يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد ٨ و نُمَّ خبره إلى المنصور و المهدي فصرف اللَّه عنه كيدهما. و توفي عليّ بن يقطين بمدينة السّلام سنة اثنتين و ثمانين و مائة، و سنُّه سبع و خمسون سنة، و صلّى عليه وليُّ العهد محمّد بن الرّشيد، و توفّي أبوه بعده سنة خمس و ثمانين و مائة. و لعليّ بن يقطين كتب منها: كتاب ما سئل عن الصّادق ٧ من الملاحم و كتاب مناظرة الشّاك بحضرته ٧، و له مسائل عن أبي الحسن موسى ٧. و أخبر بكتبه و مسائله أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان و الحسين بن عبيد اللَّه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه. و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللَّه و الحميريّ و محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس كلّهم عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، عن أبيه عليّ بن يقطين. و رواه محمّد بن عليّ بن الحسين عن الحسين بن أحمد المالكيّ، عن أحمد بن هلال، عن عليّ بن يقطين. (راجع: رجال النّجاشي: ج ٢ ص ١٠٧ الرّقم ٧١٣، الفهرست للطّوسي: ص ١٥٤ الرّقم ٣٨٨).
و في فضله و قدره روايات كثيرة و هنا يكتفى إلى بعضها مختصراً:
قال عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ: كنت عند أبي إبراهيم ٧ إذ أقبل عليّ بن يقطين فالتفت أبو الحسن ٧ إلى أصحابه فقال: من سرّه أن يرى رجلًا من أصحاب رسول اللَّه ٦ فلينظر إلى هذا المقبل. فقال له رجل من القوم:
هو إذن من أهل الجنّة؟ فقال أبو الحسن ٧: أمّا أنا فأشهد أنّه من أهل الجنّة.
و محمّد بن عيسى قال: سمعت مشايخ أهل بيتي يحكون أنّ عليّاً و عبيداً ابني يقطين أدخلا على أبي عبد اللَّه ٧ فقال: قرّبوا منّي صاحِبَ الذُّؤابتين- و كان عليّاً- فَقُرّبَ مِنه فضمَّهُ إلَيه و دَعا له بخَير.
و الحسن بن عبد الرّحيم قال: قال أبو الحسن ٧: لعليّ بن يقطين: اضمن لي خصلة أضمن لك ثلاثاً. فقال عليّ:
جُعلت فداك و ما الخصلة الّتي أضمنها لك؟ و ما الثّلاث اللّواتي تضمنهن لي؟ قال: فقال أبو الحسن ٧: الثّلاث اللّواتي أضمنهنّ لك: أن لا يصيبك حرّ الحديد أبداً بقتل. و لا فاقة. و لا سجن حبس، قال: فقال عليّ: و ما الخصلة الّتي أضمنها لك؟ قال: فقال: تضمن أن لا يأتيك وليٌّ أبداً إلّا أكرمته، قال: فضمن عليٌّ الخصلة و ضمن له أبو الحسن الثّلاث. و قال أيضاً:
زعم الحسين بن عليّ: أنّه أحصى لعليّ بن يقطين بعض السّنين ثلاثمائة ملبّ، أو مائتين و خمسين ملبّياً، و إن لم يكن يفوته من يحجّ عنه. و كان يعطي بعضهم عشرة آلاف في كلّ سنة للحجّ، مثل الكاهليّ و عبد الرّحمن بن الحجّاج، و غيرهما، و يعطي أدناهم ألفَ درهم، و سمعت من يحكي في أدناهم خمسمائة درهم و كان أمره بالدّخول في أعمالهم، فقال: إن كنت لا بدّ فاعلًا، فانظر كيف يكون لأصحابك؟ فزعم أُميَّةُ كاتبه و غيره أنّه كان يأمر بجبايتهم في العلانيّة و يردّ عليهم في السّرّ، و زعمت رحيمة أنّها قالت لأبي الحسن الثّاني ٧: ادع لعليّ بن يقطين فقال: قد كفي عليّ بن يقطين. و قال أبو الحسن ٧: من سعادة عليّ بن يقطين أنّي ذكرته في الموقف ...
و إسماعيل بن موسى قال: رأيت العبد الصّالح ٧ على الصّفا يقول: إلهي في أعلى علّيين اغفر لعليّ بن يقطين.
(راجع: رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٢٩ ح ٨٠٥- ٨٢٩).