مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - ٤٤ كتابه
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
إن كانَتِ الكَعبَةُ هِيَ النّازِلَةُ بِالنّاس، فَالنّاسُ أولى بِفِنائِها، وَإِن كانَ النّاسُ هُمُ النّازِلونَ بِفِناءِ الكَعبَةِ فَالكَعبَةُ أولى بِفِنائِها.
فَلَمّا أتى الكِتابُ إلَى المَهدِيِّ أخَذَ الكِتابَ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أمَرَ بِهَدمِ الدّارِ، فَأَتى أهلُ الدّارِ أبا الحَسَنِ ٧ فَسَأَلوهُ أن يَكتُبَ لَهُم إلَى المَهدِيَّ كِتاباً في ثَمَنِ دارِهِم. فَكَتبَ إلَيهِ:
أن أرضِخ لَهُم شَيئاً
، فَأَرضاهُم. [١]
٤٤ كتابه ٧ إلى إبراهيم بن أبي البلاد في زيارة رسول اللَّه ٦
حدّثني الحسن بن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي البلاد [٢] قال: قال لي أبو الحسن ٧:
كَيفَ تَقولُ فِي التَّسليمِ عَلَى النَّبِيِّ ٦؟
قلتُ: الّذي نعرفه و رويناه. قال:
أوَ لا أُعَلِمُّكَ ما هُوَ أفضَلُ مِن هذا؟
قلتُ: نَعَم جُعِلتُ فِداكَ. فَكَتَبَ لي وَ أنا قاعِدٌ عِندَهُ بِخَطِّهِ، وَ قَرَأَهُ عَلَيَّ:
إذا وَقَفتَ على قَبرِهِ ٦ فَقُل: أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ، وَأَشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، وَأَشهَدُ أنَّكَ خاتَمُ النَّبِيّينَ، وَأَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحتَ لِامَّتِكَ، وَجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ، وَعَبَدتَهُ حَتّى أتاكَ اليَقينُ، وَأَدَّيتَ الَّذي عَليكَ مِنَ الحَقِّ.
اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ، وَنَجيبِكَ وَأَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ وَخِيَرَتِكَ
[١]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٨٥ ح ٩٠، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٢٤٥ ح وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢١٧ ح ١٧٥٩٥.
[٢]. راجع الكتاب: الأربعون.