مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - ٣٠ كتابه
الرّجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض، و لا يعرف القبلة، فيصلّي، حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشّمس، فإذا هو قد صلّى لغير القبلة أ يعتدّ بصلاته أم يعيدها؟ فكتب:
يُعيدُها ما لَم يَفُتهُ الوَقتُ، أوَ لَم يَعلَم أنَّ اللَّهَ يَقولُ وَقَولُهُ الحَقُّ: «فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» [١]
. [٢]
٣٠ كتابه ٧ إلى محمّد بن الفرج النّوافل
سعد عن موسى بن جعفر بن أبي جعفر، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ميمون [٣]، عن محمّد بن الفرج [٤]، قال: كتبت إلى العبد الصّالح ٧ أسأله عن
[١]. البقرة: ١١٥.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٤٩ ح ١٦٠، وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٣١٦ ح ٥٢٥ بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٣١.
[٣]. ميمون: روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ٨، و محمّد بن الفرج، و روى عنه عبد اللَّه ابنه، و محمّد بن عبد الجبّار، ميمون مشترك بين جماعة و التّمييز إنّما هو بالرّاوي و المروي عنه. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ١٩ ص ١١١ الرّقم ١٢٩٣٤).
[٤]. محمّد بن الفرج
محمّد بن فرج الرُّخَّجي- بالرّاء المهملة المضمومة و الخاء المعجمة المفتوحة و الجيم-: ثقة، روى عن أبي الحسن موسى ٧، له كتاب مسائل. أخبر أحمد بن عبد الواحد قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ قال: قرأ على أحمد بن هلال مسائل محمّد بن الفرج، و عدّه من أصحاب أبي الحسن الرّضا و الثّاني و الثّالث :. (راجع: رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٢٧٩ الرّقم ١٠١٥، رجال الطّوسي: الرّقم ٥٣٩٦ و ٥٤٥٩ و ٥٥٨٦ و ٥٧٤٩، رجال البرقي: ص ٥٧ و ٥٨، رجال ابن داوود: الرّقم ١٤٤٦).
الخيرانيّ، عن أبيه، أنّه قال: كان يلزم باب أبي جعفر ٧ للخدمة الّتي وكّل بها (إلى أن قال): ذكر أبي أنّه لم يخرج من منزله حتّى قطع على يديه نحو من أربع مائة إنسان، و اجتمع رؤساء العصابة عند محمّد بن الفرج و يتفاوضون هذا الأمر- أي في أمر الإمامة-. (الكافي: ج ١ ص ٣٢٤ ح ٢).
و عليّ بن محمّد النّوفليّ قال لي محمّد بن الفرج: أنّ أبا الحسن كتب إليه، يا محمّد اجمع أمرك، و خذ حذرك، قال: فأنا في جميع أمري و ليس أدري ما كتب به إليّ حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّداً، و ضرب على كلّ ما أملك، و كنت في السّجن ثمان سنين، ثمّ ورد عليّ منه في السّجن كتاب، يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربيّ، فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إليّ بهذا، و أنا في السّجن، إنّ هذا لعجيب فما مكثت إن خلي عنّي و الحمد للَّه، قال: و كتب إليه محمّد بن الفرج يسأله عن ضياعه فكتب إليه، سوف تردُّ عليك و ما يضرّك أن لا تردّ عليك، فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه، و مات قبل ذلك، قال: و كتب أحمد بن الخضيب، إلى محمّد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن يشاوره، فكتب إليه اخرج، فإنّ فيه فرجك إن شاء اللَّه تعالى، فخرج فلم يلبث إلّا يسيراً حتّى مات.
و روى أيضاً، عن الحسين بن محمّد، عن رجل، عن أحمد بن محمّد، قال: أخبرني أبو يعقوب، قال: رأيته (يعني محمّداً): قبل موته بعسكر في عشية، و قد استقبل أبا الحسن ٧، فنظر إليه و اعتلّ من غد فدخلت إليه عائداً بعد أيّام من علته، و قد ثقل، فأخبرني أنّه بعث إليه بثوب فأخذه و أدرجه و وضعه تحت رأسه قال: فكفن فيه. (راجع: الكافي: ج ١ ص ٥٠٠ ح ٥ وح ٦).