مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - في الورع
مَحارِمِ اللَّهِ، وَالكَفِّ عَن أذى المُؤمِنينَ وَاغتِيابِهِم، وَلا عَيشَ أهنَأُ مِن حُسنِ الخُلُقِ، وَلا مالَ أنفَعُ مِن القُنوعِ بِاليَسيرِ المُجزي، وَلا جَهلَ أضَرُّ مِنَ العُجبِ. [١]
في حسن المعاشرة
أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الرّبيع الشّاميّ [٢] قال: دخلت على أبي عبد اللَّه ٧ و البيت غاص بأهله، فيه الخراسانيّ و الشّاميّ و من أهل الآفاق، فلم أجد موضعاً أقعد فيه، فجلس أبو عبد اللَّه ٧ و كان متّكئاً ثمّ قال:
يا شيعَةَ آلِ مُحَمّدٍ، اعلَموا إنَّهُ لَيس مِنّا مَن لَم يَملِك نَفسَهُ عِندَ غَضَبِهِ، وَمَن لَم يُحسِن صُحبَةَ مَن صَحِبَهُ، وَمُخالَقَةَ مَن خالَقَهُ، وَمُرافَقَة مَن رافَقَهُ، وَمُجاوَرَةَ مَن جاوَرَهُ، وَمُمالَحَةَ مَن مالَحَهُ، يا شيعَةَ آلِ مُحَمّد، اتّقوا اللَّهَ ما استَطَعتُم، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ. [٣]
في الورع
الفحام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن أبي الحسن الثّالث، عن آبائه : قال:
قال الصّادق ٧:
عَلَيكُم بِالوَرَعِ، فإنَّهُ الدِّينُ الّذي نلازِمُهُ وَنَدينُ اللَّهَ بِهِ، وَنُريدُهُ مِمَّن يُوالينا، لا تُتَّعِبونا بِالشّفاعَةِ. [٤]
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٢٤٤ ح ٣٣٨، علل الشرائع: ص ٥٥٩ ح ١، تحف العقول: ص ٣٦٠، الاختصاص: ص ٢٢٧، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٤٠٠ ح ٩٣ وج ٧٠ ص ١٧٣ ح ٢٨.
[٢]. أبو الرّبيع الشّامي العنزيّ و اسمه خليد (خالد) بن أوفى، و له كتاب، و عدّه من أصحاب الباقر و الصّادق ٨.
(راجع: رجال النجاشي: ج ١ ص ٣٥٥ الرقم ٤٠١، رجال الطوسي: ص ١٣٤ الرقم ١٣٨٨ و ص ٣٢٥ الرقم ٤٨٧٥، الفهرست: ص ٢٧١ الرقم ٨٤١، رجال ابن داوود: ص ١٤١ الرقم ٥٦٣).
و العنزيّ: نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان حيّ من ربيعة، و في الأزد عنزة، و هو: عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن مازن بن الأزد، (راجع: اللباب لابن أثير: ج ٢ ص ١٥٦).
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٦٣٧ ح ٢.
[٤]. الأمالي للطّوسي: ص ٢٨١ ح ٥٤ بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٣٠٦ ح ٢٩ نقلًا عنه.