مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - ٢٤ كتابه
محمّد بن الحسين، عن عليّ بن جعفر بن ناجية [١]، أنّه كان اشترى طيلساناً طرازيّا أزرق بمائةِ درهم، و حمله معه إلى أبي الحسن الأوّل ٧ و لم يعلم به أحد، و كنت أخرج أنا مع عبد الرّحمن بن الحجّاج، و كان هو إذ ذاك قيّما لأبي الحسن الأوّل ٧، فبعث بما كان معه، فكتب:
اطلُبوا لي ساجاً [٢] طِرازياً [٣] أزرَقَ
. فطلبوه بالمدينة فلم يوجد عند أحد، فقلت له: هو ذا هو معي، و ما جئت به إلّا له. فبعثوا به إليه و قالوا له: أصبناه مع عليّ بن جعفر. و لمّا كان من قابل اشتريت طيلساناً مثله، و حملته معي و لم يعلم به أحد، فلمّا قدمنا المدينة أرسل إليهم:
اطلُبوا لي طَيلَساناً مِثلَهُ مَعَ ذلِكَ الرَّجُلِ
. فسألوني فقلت: هو ذا هو معي، فبعثوا به إليه. [٤]
٢٤ كتابه ٧ إلى هشام
قال هشام بن الحكم [٥]: أردت شراء جارية بمنى، و كتبت إلى أبي الحسن
[١]. لم نجد له ترجمة في المصادر التي بأيدينا.
[٢]. السّاج: الطّيلسان الأخضر. (الصحاح- سوج- ج ١ ص ٣٢٣).
[٣]. الطّراز: الموضع الّذي تنسج فيه الثّياب الجياد. (النهاية- طرز- ج ٣ ص ١١٩).
[٤]. قرب الإسناد: ص ٣٣٢ ح ١٢٣٢، بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ٥١ و راجع: وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤ ح ٥٨٢٣.
[٥]. هشام بن الحكم
أبو محمّد مولى كندة. و كان ينزل بني شيبان بالكوفة انتقل إلى بغداد سنة تسع و تسعين و مائة و يقال: إنّ في هذه السنّة مات. له كتاب يرويه جماعة. أخبرنا أبو عبد اللَّه بن شاذان قال: حدّثنا عليّ بن حاتم قال: حدّثنا ابن ثابت قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير عنه بكتابه علل التّحريم و كتابه الفرائض و كتابه الإمامة و كتابه الدّلالة على حدث الأجسام و كتابه الرّدّ على الزّنادقة و كتابه الرّدّ على أصحاب الاثنين و كتابه التّوحيد و كتابه الرّد على هشام الجواليقيّ و كتابه الرّدّ على أصحاب الطّبائع و كتابه الشّيخ و الغلام في التّوحيد و كتابه التّدبير في الإمامة و هو جمع عليّ بن منصور من كلامه و كتابه الميزان و كتابه في إمامة المفضول و كتابه الوصيّة و الرّدّ على منكريها و كتابه الميدان و كتابه اختلاف النّاس في الإمامة و كتابه الجبر و القدر و كتابه الحكمين و كتابه الرّدّ على المعتزلة و طلحة و الزّبير و كتابه القدر و كتابه الألفاظ و كتابه الاستطاعة و كتابه المعرفة و كتابه الثّمانية أبواب و كتابه على شيطان الطّاق و كتابه الأخبار و كتابه الرّدّ على المعتزلة و كتابه الرّدّ على أرسطاليس (أرسطاطاليس) في التّوحيد و كتابه المجالس في التّوحيد و كتابه المجالس في الإمامة.
و أمّا مولده فقد قلنا: الكوفة و منشؤه واسط و تجارته بغداد. ثمّ انتقل إليها في آخر عمره و نزل قصر وضّاح.
و روى هشام عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن موسى ٨ و كان ثقة في الروايات حسن التّحقيق بهذا الأمر. (راجع:
رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٣٩٧ الرّقم ١١٦٥، الفهرست للطّوسي: الرّقم ٧٨٣، رجال الكشّي: ح ٤٧٥).
و في الفهرست: كان من خواص سيّدنا و مولانا موسى بن جعفر ٧، و كانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الاصول و غيرها، و كان له أصل. أخبرنا به جماعة، عن أبي جعفر بن بابويه، عن ابن الوليد، عن الصّفار، عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى عن هشام بن الحكم.
و أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، عن حميد، عن عبيد اللَّه بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن هشام. و له من المصنّفات كتب كثيرة منها: كتاب الإمامة ... كان هشام يكنّى أبا محمّد و هو مولى بني شيبان، كوفيّ، و نزل بغداد و لقي أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد و ابنه أبا الحسن موسى ٨ و له عنهما روايات كثيرة. روى عنهما فيه مدائح له جليلة، و كان ممّن فتق الكلام في الإمامة، و هذّب المذهب بالنّظر، و كان حاذقاً بصناعة الكلام، حاضر الجواب، سئل يوماً عن معاوية بن أبي سفيان أشهد بدراً قال: نعم من ذلك الجانب و كان منقطعاً إلى يحيى بن خالد البرمكيّ و كان القيم بمجالس كلامه و نظره. و كان ينزل الكرخ من مدينة السّلام في درب الجنب، و توفي بعد نكبة البرامكة بمدّة يسيرة متستراً، و قيل: بل في خلافة المأمون، و كان لاستتاره قصّة مشهورة. (الرّقم ٧٨٣).
و داره عند قصر وضّاح في الطّريق الّذي يأخذ في بركة بني زرزر حيث تباع الطّرائف و الخلنج، و عليّ بن منصور من أهل الكوفة و هشام مولى كندة مات سنة تسع و سبعين و مائة بالكوفة، في أيّام الرّشيد. (رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٢٦ ح ٤٧٥ و راجع ص ٥٢٧- ٥٦٤ و رجال الطّوسي: الرّقم ٤٧٥٠ و ٥١٥٣).