مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - من مواعظه
فَقلت: يا ابن بنت رسول اللَّه زِدني. فقال ٧:
يا سُفيانُ ثِق بِاللَّهِ تَكُن عارِفاً. وَارضَ بِما قَسَمَهُ لَكَ تَكُن غَنِيّاً. صاحِب بِمِثلِ ما يُصاحِبونَكَ بِهِ تَزدَد إيماناً، وَلا تُصاحِب الفاجِرَ فَيُعَلِّمُكَ مِن فُجورِهِ. وَشاوِر في أمرِكَ الّذينَ يَخشَوَن اللَّهَ عز و جل.
ثم أمسك ٧.
فقلت: يا ابن بنت رسول اللَّه زدني. فقال ٧:
يا سُفيانُ، مَن أرادَ عِزّاً بِلا سُلطانٍ، وَكَثرَةً بِلا إخوانٍ، وَهَيبَةً بِلا مالٍ، فَلينتَقِل مِن ذُلِّ مَعاصي اللَّهِ إلى عِزِّ طاعَتِهِ.
ثمّ أمسك ٧ فقلت: يا ابن بنت رسول اللَّه زدني. فقال ٧:
يا سُفيانُ، أدَّبني أبي ٧ بِثَلاثٍ، وَنَهاني عَن ثَلاثٍ: فَأمّا اللَّواتي أدَّبني بِهِنّ فإنَّهُ قالَ لي: يا بُنَيَّ مَن يَصحَب صاحِبَ السُّوءِ لا يَسلَمُ. وَمَن لا يُقَيِّد ألفاظَهُ يَندَم، وَمَن يَدخُل مَداخِلَ السُّوءِ يُتَّهَم.
قلت: يا ابن بنت رسول اللَّه، فما الثّلاث اللّواتي نهاك عَنهُنّ؟ قال ٧:
نَهاني أن أصاحِبَ حاسِدَ نِعمَةٍ وَشامِتاً بُمُصيبَةٍ، أو حامِلَ نَميمَةٍ. [١]
مفتاح الرّزق
أحمد، عن يحيى بن العلاء، و إسحاق بن عمّار جميعاً، عن أبي عبد اللَّه ٧، قالا: ما ودّعنا قطّ إلّا أوصانا بخصلتين:
عَلَيكُم بِصدقِ الحَديثِ، وَأداءِ الأمانَةِ إلى البَرِّ وَالفاجِرِ، فَإنَّهُما مِفتاحُ الرِّزقِ. [٢]
من مواعظه ٧
أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة بن بجاد العابد:
[١]. تحف العقول: ص ٣٧٦، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٦١ ح ١٦٠ نقلًا عنه.
[٢]. الأمالي للطّوسي: ص ٦٧٦ ح ١٤٢٩، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٩٢ ح ٦ نقلًا عنه.