مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - ٩٠ كتابه
يُبَلِّغُني مِنكَ زُلفى وَلا يُباعِدُني عَنكَ، وَأحبِبني وَلا تُبغِضني، وَتَوَلَّني وَلا تَخذِلني وأعطِني مِن جَميعِ خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، ما عَلِمتُ مِنهُ وَما لَم أعلَم، وَأجِرني مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِحَذافيرِهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وَما لَم أعلَم. [١]
٩٠ كتابه ٧ إلى عبد الرحمن بن سيابة في دعوات موجزات لجميع الحوائج
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبد الرّحمن بن سيابة [٢] قال: أعطاني أبو عبد اللَّه ٧ هذا الدّعاء:
الحَمدُ للَّهِ وَلِيّ الحَمدِ وَأهلِهِ، وَمُنتهاهُ وَمَحِلِّهُ، أخَلَصَ مَن وَحَّدَهُ، وَاهتَدى مَن عَبَدَهُ، وَفازَ مَن أطاعَهُ، وأمِنَ المُعتَصِمُ بهِ.
اللّهُمَّ يا ذا الجودِ وَالمَجدِ وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمدِ، أسألُكَ مَسألَةَ مَن خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ، وَرَغِمَ لَكَ أنفُهُ، وَعَفّرَ لَكَ وَجهَهُ، وَذَلَلَّ لَكَ نَفسَهُ، وَفاضَت مِن خَوفِكَ دُموعُهُ، وَتَرَدَّدَت عَبرَتُهُ، وَاعتَرَفَ لَكَ بِذُنوبِهِ، وَفَضَحَتهُ عِندَكَ خَطيئَتُهُ، وَشانَتهُ عِندَكَ جَريرَتُهُ، وَضَعُفَت عِندَ ذلِكَ قُوَّتُهُ، وَقَلَّت حِيلَتُهُ، وَانقَطَعَت عَنهُ أسبابُ خَدائِعِهِ، واضمَحَلَّ عَنهُ كُلُّ باطِلٍ وَألجَأتهُ ذُنوبُهُ إلى ذُلِّ مَقامِهِ بَينَ يَدَيكَ، وَخُضوعُهُ لَدَيكَ، وَابتِهالُهُ إلَيكَ.
أسألُكَ اللهُمَّ سُؤالَ مَن هُوَ بِمَنزِلَتِهِ، أرغَبُ إلَيكَ كَرَغبَتِهِ، وَأتضَرَّعُ إلَيكَ كَتَضَرُّعِهِ، وَأبتَهِلُ إلَيكَ كأشَدِّ ابتهالِهِ.
اللهُمَّ فارحَم استِكانَةَ مَنطقي، وَذُلَّ مَقامي وَمَجلسي، وَخضوعي إلَيكَ بِرَقَبَتي.
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٥٨٣ ح ١٨.
[٢]. راجع الكتاب: الخامس و الستين.