مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - ٦٢ كتابه
فقالَ:
يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَينَهُم أنتَ.
فَقالَ لَهُ: بِحَقّي عَلَيكَ إلّا قَضَيتَ بَينَهُم.
قالَ: فَخَرَجَ جَعفَرُ ٧ فَطَرَحَ لَهُ مُصَلَّى قَصَبٍ فَجَلَسَ عَلَيهِ، ثُمَّ جاءَ الخُصَماءُ فَجَلَسوا قُدّامَهُ فَقالَ:
ما تَقولُ؟
قالَ: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ، إنَّ هذينِ طَرَقا أخي لَيلًا فأخرَجاهُ مِن مَنزِلِهِ، فَوَ اللَّهِ ما رَجَعَ إلَيَّ، وَ وَ اللَّهِ ما أدري ما صَنَعا بِهِ. فقال:
ما تَقولانِ؟
فقالا: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ، كَلَّمناهُ ثُمَّ رَجَعَ إلى مَنزِلِهِ.
فَقالَ جَعفَرُ ٧:
يا غُلامُ اكتُب:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: كُلُّ مَن طَرَقَ رَجُلًا بِاللَّيلِ فأخرَجَهُ مِن مَنزِلِهِ فَهُوَ لَهُ ضامِنٌ، إلّا أن يُقيمَ البَيِّنَةَ أنَّهُ قَد رَدَّهُ إلى مَنزِلِهِ، يا غُلامُ، نَحِّ هذا فاضرِب عُنُقَهُ.
فَقالَ: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ، وَ اللَّهِ ما أنا قَتَلتُهُ، وَ لكِنِّي أمسَكتُهُ، ثُمَّ جاءَ هذا فَوَجَأهُ فَقَتَلهُ. فقال:
أنا ابنُ رَسولِ اللَّهِ، يا غُلامُ، نَحِّ هذا وَاضرِب عُنُقَ الآخَرِ.
فقال: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ، وَ اللَّهِ ما عَذَّبتُهُ وَ لكِنِّي قَتَلتُهُ بِضَربَةٍ واحِدَةٍ، فأمَرَ أخاهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. ثُمَّ أمرَ بِالآخَرِ فَضَرَبَ جَنبَيهِ وَ حَبَسَهُ في السِّجنِ وَ وَقَّعَ على رأسِهِ:
يُحبَسُ عُمرَهُ، وَيُضرَبُ في كُلِّ سَنَةٍ خَمسينَ جَلدَةً. [١]
٦٢ كتابه ٧ إلى عبد الرّحمن بن سيابة في الجناية
أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل الخزاعي، عن محمّد بن زياد، عن
[١]. الكافي: ج ٧ ص ٢٨٧ ح ٣، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٥٨ بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٣٩٦ ح ٤١.