مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - ٨٦ دعاءٌ من صحيفة عتيقة إلى زرارة فيه دعاء عليّ بن الحسين
اللّهمَّ اجعَل لَيلي وَنَهاري وَدُنيايَ وَآخِرَتي وَمُنقَلَبي وَمَثوايَ عافِيَةً مِنكَ، وَمُعافاةً وَبَرَكَةً مِنكَ.
اللّهمَّ أنتَ رَبّي وَمَولايَ وَسَيّدِي وَأملي، وَإلهي وَغِياثي وَسَنَدي وَخالِقي وَناصِري وَثِقَتي وَرَجائي، لَكَ مَحيايَ وَمَماتي، وَلَكَ سَمعي وَبَصَري، وَبِيَدِكَ رِزقي، وَإلَيكَ أمري في الدُّنيا والآخِرَةِ.
مَلَّكتَني بِقُدرَتِكَ، وَقَدِرتَ عَلَيَّ بِسُلطانِكَ، لَكَ القُدرَةُ في أمري، وَناصِيَتي بِيَدِكَ، لا يَحولُ أحدٌ دونَ رِضاكَ، بِرَأفَتِكَ أرجو رَحمَتَكَ، وَبِرَحمَتِكَ أرجو رِضوانَكَ، لا أرجو ذلِكَ بِعَمَلي، فَقَد عَجَزَ عَنّي عَمَلي، وَكَيفَ أرجو ما قَد عَجَزَ عَنّي [١]، أشكو إلَيكَ فاقَتي، وَضَعفَ قُوَّتي، وَإفراطي في أمري، وَكُلُّ ذلِكَ مِن عِندي، وَما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي فاكفِني ذلِكَ كُلَّهُ.
اللّهمّ اجعَلني مِن رُفَقاءِ مُحَمّدٍ حَبيبِكَ، وَإبراهيمَ خَليلِكَ، وَيَومَ الفَزَعِ الأكبَرِ مِنَ الآمِنينَ فَآمِنّي، وَبِبِشرِكَ فَبَشِّرني [٢]، وَفي ظِلالِكَ فأظِلَّني، وَبِمَفازَةٍ مِنَ النّارِ فَنَجِّني، وَلا تُسمني السُّوءَ وَلا تُخزِني، وَمِنَ الدُّنيا فَسَلِّمني، وَحُجَّتي يَومَ القِيامَةِ فَلَقِّني، وَبذِكرِكَ فَذَكِّرني، وَلِليُسرى فَيَسِّرني، وَلِلعُسرى فَجَنِّبني، وَالصَّلاةَ وَالزَّكاةَ ما دُمتُ حَيّاً فَألهِمني، وَلِعِبادَتِكَ فَوَفِّقني، وَفي الفِقهِ وَمَرضاتِكَ فَاستَعمِلني، وَمِن فَضلِكَ فارزُقني، وَيَومَ القِيامَةِ فَبَيِّض وَجهي، وَحِساباً يَسيراً فَحاسِبني، وَبِقَبيحِ عَمَلي فَلا تَفضَحني، وَبِهُداك فاهدِني، وَبِالقَولِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَثَبِّتني.
وَما أحبَبتُ فَحَبِّبهُ إلَيَّ، وَما كَرِهتُ فَبَغِّضهُ إلَيّ، وَما أهمَّني مِنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَاكفِني، وَفي صَلاتي وَصِيامي وَدُعائي وَنُسُكي وَشُكري وَدُنيايَ وَآخِرَتي فَبارِك
[١]. في منقوله في بحار الأنوار: «فقد عجزت عن عملي فكيف أرجو ما عجز عنّي».
[٢]. في بعض نسخ الحديث: «و بيسارك فيسّر لي» و في بعضها: «فيسرّني».