مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - ٨٤ إملاؤه
فقالَ: ما أحسَنَ صَنيعَتَهُما إلَيَّ.
قال:
خَيرُ المُسلِمينَ مَن وَصَلَ وَأعانَ وَنَفَعَ، ما بِتُ لَيلَةً قَطُّ وَللَّهِ في مالي حَقٌّ يَسألُنيهِ
. ثمّ قال:
أيُّ شَيءٍ مَعَكُم مِنَ النَّفَقَةِ؟
قلتُ: عِندي مائتا دِرهَمٍ.
قال:
أرِنيها
. فَأتيتُهُ بِها فزادَني فيها ثَلاثينَ دِرهَماً وَ دِينارَينِ، ثُمَّ قالَ:
تَعَشَّ عِندي!
فَجِئتُ فَتَعَشَّيتُ عِندَهُ.
قال: فَلَمّا كانَ مِنَ القابِلَةِ لَم أذهَب إلَيهِ، فَأرسَلَ إلَيّ فَدَعاني مِن عِندِهِ، فقال:
مالَكَ لَم تَأتِني البارِحَةَ قَد شَفَقتَ عَلَيّ؟
فَقُلتُ: لَم يَجِئني رَسولُكَ.
قال:
فأنا رَسولُ نَفسي إلَيكَ ما دُمتَ مُقيماً في هذهِ البَلدَةِ، أيَّ شَيءٍ تَشتَهي مِنَ الطَّعامِ
؟ قُلتُ: اللَّبنَ.
قال:
فاشتَرى مِن أجلي شاةً لَبوناً
. قال: فَقُلتُ لَهُ: عَلِّمني دُعاء.
قال: اكتُب:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
يا مَن أرجوهُ لِكُلِّ خَيرٍ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِندَ كُلِّ عَثرَةٍ، يا مَن يُعطي الكَثيرَ بِالقَليلِ، ويا مَن أعطى مَن سَألَهُ، تَحَنُّناً مِنهُ وَرَحمَةً، يا مَن أعطى مَن لَم يَسأَلهُ وَلَم يَعرِفهُ، صَلِّ على مُحَمّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ، وَأعطِني بِمَسألتي إيّاكَ جَميعَ خَيرِ الدُّنيا وَجَميعَ خَيرِ الآخِرَةِ، فإنَّهُ غَيرُ مَنقوصٍ لِما أعطَيتَ، وَزدِني مِن سَعَةِ فَضلِكَ يا كريمُ.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، فَقالَ: يا ذا المَنِّ وَالطَّولِ، يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ، يا ذا النَّعماءِ