مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - ٩٤ إملاؤه
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
بِسمِ اللَّهِ الّذي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ في الأرضِ وَلا في السَّماءِ اللهُمَّ إنّي أسألُكَ باسمِكَ الطّاهِرِ الطُّهرِ المُطَهَّرِ المُقَدَّسِ السَّلامِ المُؤمِنِ المُهَيمِنِ المُبارَكِ الّذي مَن سَألَكَ بهِ أعطَيتَهُ، وَمَن دَعاكَ بهِ أجَبتَهُ أنْ تُصَلّيَ على مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن تُعافِيَني مِمّا أجِدُ في سَمعي وَبَصَري، وَفي يَدي وَرجلي وَفي شَعري وَبَشَري وَفي بَطني إنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ، وَأنتَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. [١]
٩٤ إملاؤه ٧ لمحمّد بن عبيد اللَّه الإسكندريّ حرزه ٧ الجليل و دعاؤه العظيم
قال الشّيخ عليّ بن عبد الصّمد، حدّثني الشّيخ الفقيه عمّ والدي أبو جعفر محمّد بن عليّ بن عبد الصّمد (رحمه الله)، قال: حدّثنا الشّيخ أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدّوريستيّ، قال: حدّثنا والدي قال: حدّثني الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه القمي (رحمه الله) و حدّثني الشّيخ جدّي قال: حدّثني الفقيه والدي أبو الحسن عليّ بن عبد الصّمد (رحمه الله)، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن نبّال القاشيّ المجاور بالمشهد الرّضويّ، على ساكنه السّلام قال: حدّثني الشّيخ أبو جعفر (رحمه الله) عن أبيه عن شيوخه عن محمّد بن عبيد اللَّه الإسكندريّ [٢] قال:
[١]. طبّ الأئمة لابني بسطام: ص ٧ بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٨ ح ٦ نقلًا عنه.
[٢]. في الثّاقب في المناقب: محمّد بن الأسقنطوري (و في نسخة: الأسقبطوري) و كان وزيراً للدّوانيقيّ، و أنّه كان يقول بإمامة الصّادق (صلوات الله عليه)، قال: دخلت يوماً على الخليفة و هو يفكّر، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذه الفكرة؟ قال: قتلت من ذرّية فاطمة ألف سيّد أو يزيدون، و تركت سيّدهم و مولاهم و إمامهم. فقلت: و من ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: جعفر بن محمّد، و قد علمت أنّك تقول بإمامته، و أنّه إمامي و إمامك و إمام هذا الخلق جميعاً، و لكن الآن أفرغ منه. قال ابن الأسقنطوري: لقد أظلمت الدّنيا عليّ من الغمّ، ثمّ دعا بالموائد، فأكل و شرب و أمر الحاجب أن يخرج النّاس من مجلسه، فبقيت أنا و هو، ثمّ دعا سيّافاً له، فقال: يا سيّاف. قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: السّاعة احضر جعفر بن محمّد و أشغله بالكلام، فإذا رفعت عمّامتي عن رأسي فاضرب عنقه. قال السّيّاف: نعم يا سيّدي.
قال: فلحقت السّيّاف، و قلت: ويلك يا سيّاف، تقتل ابن رسول اللَّه ٦! فقال: لا و اللَّه، و لا أفعل ذلك. فقلت: و ما الّذي تفعل! قال: إذا حضر جعفر بن محمّد، و شغله بالكلام، و قلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدّوانيقي، و لا أبالي إلى ما صرت إليه. قلت: الرّأي الّذي أصبت. قال: فأحضر جعفر بن محمّد ٨ على حمار مصري، و كان ينزل موضع الخلفاء، فلحقته في السّتر و هو يقول: يا كافي موسى فرعون، اكفني شرّه. ثمّ لحقته في السّتر الّذي بيني و بين الدّوانيقيّ، و هو يقول: يا دائم يا دائم. ثمّ أطبق شفتيه، و لم أدر ما قال، فرأيت القصر يموج كأنّه سفينة في لجّة البحر، و رأيت الدّوانيقيّ يسعى بين يديه، حافي القدم، مكشوف الرّأس، و قد اصطكّت أسنانه، و ارتعدت فرائصه، و أخذ بعضده، و أجلسه على سريره، و جثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه، و قال: يا مولاي، ما الّذي جاء بك قال: قد دعوتني فجئتك قال: مرني بأمرك. قال: أسألك أن لا تعود تدعوني حتّى أجيئك. قال: سمعا و طاعة لأمرك. ثمّ قام و خرج (صلوات الله عليه و آله)، و دعا أبو جعفر الدّوانيقي بالدّواويج و السّمور و الحواصل، و نام، و لبس الثّياب عليه، و ارتعدت فرائصه، و ما انتبه إلّا نصف اللّيل، فلمّا انتبه، قال لي:
أنت جالس يا هذا، قلت: نعم، يا أمير المؤمنين قال: أ رأيت هذا العجب قلت: نعم، يا أمير المؤمنين. قال: لا و اللَّه، لمّا أن دخل جعفر بن محمّد عليّ رأيت قصري يموج كأنّه سفينة في لجج البحر، و رأيت تنينا قد فغر فاه، و وضع شفته السّفلى في أسفل قبتي هذه، و شفته العليا في أعلاها، و هو يقول لي بلسان عربي مبين: يا منصور، إنّ اللَّه تعالى قد أمرني أن أبتلعك مع أهل قصرك و من حضرك جميعاً إن أحدثت حدثاً. فلمّا سمعت منه ذلك طاش عقلي و ارتعشت يدي و رجلي، فقلت: أسحر هذا يا أمير المؤمنين! قال: أسكت، أ ما تعلم أن جعفر بن محمّد خليفة اللَّه في أرضه! (ص ٢٠٨ ح ١٨٤).
في الثّاقب ذكر «الأسقنطوري أو الأسقبطوري» بدل «محمّد بن عبيد اللَّه الإسكندريّ» و لكن على أيّ تقدير لم نجد له أو لهما ترجمة في كتبنا الرّجالية.