مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - ٧٤ كتابه
و كثرة الاستغفار، و العتق و الصّدقة ممّا يدفع به الأخطار. [١]
و في بحار الأنوار: و منه (كتاب ربيع الأبرار) روى عبد اللَّه بن الصّلت في كتاب التّواقيع من اصول الأخبار، قال: حملت الكتاب و هو الّذي نقلته من العراق، قال:
كتب معقلة بن إسحاق [٢] إلى عليّ بن جعفر رقعة يعلمه فيها أنّ المنجّم كتب ميلاده ...
وَكانَ الأمرُ يَخِفّ وُقوعُهُ، وَيَسُهلُ خَطبُهُ، وَيَحتَسِبُ هذِهِ الامورَ عِندَ اللَّهِ بِالأَمسِ. نَذكُرُهُ فِي اللَّفظَةِ بِأن لَيسَ أحَدٌ يَصلُحُ لَها غَيرُهُ وَاعتِمادُنا عَلَيهِ على ما تَعلَمُ، نَحمَدُ اللَّهَ كَثيراً، وَنَسأَلُهُ الاستِمتاعَ بِنِعمَتِهِ، وَبِأَصلَحِ المَوالي وَأَحسَنِ الأَعوانِ عَوناً، وَبِرَحمَتِهِ وَمَغفِرَتِهِ، مُر فلاناً- لا فجعنا اللَّه به- بِما يَقدِرُ عَلَيهِ مِنَ الصِّيامِ على ما أصِفُ: إمّا كُلَّ يَومٍ، أو يَوماً وَيَوماً لا، أو ثَلاثَةً في الشَّهرِ، وَلا يَخلو كُلُّ يَومٍ أو يَومَينِ مِن صَدَقَةٍ على سِتّينَ مِسكيناً، أو مايُحَرِّكُهُ عَلَيهِ النِّيَّةُ [٣] وَما جَرى وَتَمَّ، وَيَستَعمِلُ نَفسَهُ في صَلاةِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ استِعمالًا شَديداً، وَكذلِكَ فِي الاستِغفارِ وَقِراءَ ةِ القُرآنِ وَذِكرِ اللَّهِ تَعالى، وَالاعتِرافِ فِي القُنوتِ بِذُنوبِهِ، وَيَستَغفِرُ اللَّهَ مِنها، وَيجعَلُ أبواباً فِي الصَّدَقَةِ وَالعِتقِ عَن أشياءَ يَعلَمُها [٤] مِن ذُنوبِهِ، وَيُخلِصُ نِيَّتَهُ فِي اعتِقادِ الحَقِّ، وَيَصِلُ رَحِمَهُ، وَيَنشُرُ الخَيرَ فيها، وَنَرجو أن يَنفَعَهُ مَكانُهُ مِنّا، وَما وَهَبَ اللَّهُ مِن رِضانا عَنهُ وَحَمدِنا إيّاهُ، فَلَقَد وَاللَّهِ ساءَني أمرُهُ فَوقَ ما أصِفُ، على أنَّهُ أرجو أن يَزيدَ اللَّهُ في عُمُرِهِ، وَيُبطِلَ قَولَ المُنجِّمِ، فَما أطلَعَهُ اللَّهُ عَلَى الغَيبِ وَالحَمدُ للَّهِ.
و قد رأيت هذا الحديث في كتاب التّوقيعات لعبد اللَّه بن جعفر الحميريّ رحمة اللَّه عليه، قد رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، بإسناده إلى الكاظم ٧.
[١]. فرج المهموم: ص ١١ مسائل عليّ بن جعفر: ص ٣٤٩ ح ٨٦٤ نقلًا عنه.
[٢]. ما وجدنا له عنواناً في كتب الرّجال.
[٣]. و في هامش المصدر: «النسبة».
[٤]. في المصدر: «يُسَمِّها»، و ما أثبتناه من نسخة اخرى هو الصحيح.