مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - في الحسنات بعد السّيئات
الكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إلَيها عَشراً. [١]
و هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة [٢] قال: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّه ٧ يَقولُ لِأصحابِهِ يَوماً:
لا تَطعَنوا في عُيوبِ مَن أقبَلَ إلَيكُم بِمَودَّتِهِ وَلا تُوقِفوهُ على سَيِّئَةٍ يَخضَعُ لَها فإنَّها لَيسَت مِن أخلاقِ رَسولِ اللَّهِ ٦ وَلا مِن أخلاقِ أوليائِهِ. [٣]
في السّكوت و الكلام و موقعهما
الإمام الصادق ٧:
استَمِعوا مِنّي كَلاماً هُوَ خَيرٌ مِنَ الدّراهِمِ المَدقوقَةِ: لا تَكَلَّمَنَ بِما لا يَعنيكَ، وَدَع كَثيراً مِنَ الكَلامِ فيما يَعنيكَ حَتّى تَجِدَ لَهُ مَوضِعاً، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِحَقٍّ في غَيرِ مَوضِعِهِ فَعَنَتَ، ولا تُمارِيَنَّ سَفيهاً وَلا حَليماً، فإنَّ الحَليمَ يَغلِبُكَ وَالسّفيهَ يُرديكَ، واذكُر أخاكَ إذا تَغَيّبَ عَنكَ بِأحسَنِ مِمّا تُحِبُّ أن يَذكُرَكَ بِهِ إذا تَغَيَّبتَ عَنهُ. وَاعلَم أنّ هذا هُوَ العَمَلُ، وَاعمَل عَمَلَ مَن يَعلَمُ أنَّهُ مَجزِيٌّ بِالإحسانِ مأخوذٌ بِالإجرامِ. [٤]
في الحسنات بعد السّيئات
أبو جعفر محمّد بن عليّ قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن سنان، عن أبي النّعمان، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٨، قال: قال لي:
يا أبا النُّعمانِ لا يَغُرَّنَّكَ النّاسُ مِن نَفسِكَ، فَإنَّ الأمرَ يَصِلُ إلَيكَ دونَهُم، وَلا تَقطَع نهارَكَ بِكَذا وَكَذا فإنّ مَعَكَ مِنهُ يُحصي عَلَيكَ، وَأحسِن فإنّي لَم أرَ أشَدَّ طَلَباً ولا أسرَعَ دَرَكاً مِن حَسَنَةٍ مُحدَثَةٍ لِذَنبٍ قَديمٍ، إنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقولُ: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيّئاتِ ذَ لِكَ ذِكْرَى لِلذَّ اكِرِينَ» [٥]. [٦]
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٢٢٩ ح ٢٩٣، مشكاة الأنوار: ص ٣١٧ نحوه.
[٢]. راجع: الكتاب الرابع و العشرون.
[٣]. الكافي: ج ٨ ص ١٥٠ ح ١٣٢.
[٤]. الاختصاص: ص ٢٣١، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٨٨ ح ٤٦ نقلًا عنه.
[٥]. هود: ١١٤.
[٦]. الأمالي للطّوسي: ص ٦٧ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٤٤ ح ٩ و راجع: علل الشرائع: ص ٥٩٩ ح ٤٩، الزهد للحسين بن سعيد: ص ١٦ ح ٣١، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٤٠١ ح ١٠٠.