مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - ٩٨ كتابه
أصحابه الّذين سعوا بهم، فجاؤوا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد اللَّه ٧، فرجعوا من عنده و حبس المفضّل هؤلاء ليتغدّوا عنده، فرجع الفتيان و حمل كلّ واحد منهم على قدر قوته ألفاً و ألفين و أقلّ و أكثر، فحضروا أو أحضروا ألفي دينار، و عشرة آلاف درهمٍ، قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء.
فقال لهم المفضّل: تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي، تظنّون إنّ اللَّه تعالى يحتاج إلى صلاتكم و صومكم. [١]
٩٨ كتابه ٧ إلى بعض أصحابه إنّ اللَّه ينصر دينه بمن يشاء
عليّ بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب [٢]، قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه ٧ أسأله أن يدعو اللَّه لي أن يجعلني ممّن ينتصر به لدينه فلم يجبني، فاغتممت لذلك، قال يونس فأخبرني بعض أصحابنا، أنّه كتب إليه بمثل ما كتبت، فأجابه و كتب في أسفل كتابه:
يَرحَمُكَ اللَّهُ، إنّما يَنتَصِرُ اللَّهُ لِدينِهِ بِشَرِّ خَلقِهِ. [٣]
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٩ ح ٥٩٢.
[٢]. يونس بن يعقوب بن قيس، أبو عليّ الجلاب البجليّ الدّهنيّ، امّه (منيّة) بنت عمّار بن أبي معاوية الدّهني، اخت معاوية بن عمّار، اختصّ بأبي عبد اللَّه و أبي الحسن ٨، و مات بالمدينة في أيّام الرضا ٧، فتولّى أمره، و كان عظيماً عندهم، موثّقاً، و كان قد قال بعبد اللَّه و رجع، و له كتاب الحجّ. (راجع: رجال النجاشي: ج ٢ ص ٤١٩ الرقم ١٢٠٨، رجال الطوسي: ص ٣٢٣ الرقم ٤٨٢٧ و ص ٣٦٨ الرقم ٥٤٧٧).
[٣]. رجال الكشيّ: ج ٢ ص ٦٨٦ ح ٧٢٦.