مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - في التّفتيش عن أحوال النّاس
تَحَبَّب إلى إخوانِكَ بِصِلَتِهِم، فإنّ اللَّهَ جَعَلَ العَطاءَ مَحَبَّةً وَالمَنعَ مَبغَضَةً، فَأنتُم وَاللَّهِ إن تَسألوني وَاعطيكُم فَتُحبّوني أحَبُّ إلَيَّ مِن ألّاتَسألوني فَلا اعطيكُم فَتُبغِضوني، وَمَهما أجرى اللَّهُ عز و جل لَكُم مِن شَيءٍ على يَدَيَّ فَالمَحمودُ اللَّهُ (تعالى)، وَلا تَبعُدونَ مِن شُكرِ ما أجرى اللَّهُ لَكُم على يَدَيَّ. [١]
في البذاء
معلّى بن محمّد، عن أحمد بن غسّان، عن سَماعة [٢] قال: دخلت على أبي عبد اللَّه ٧ فقال لي مبتدئاً:
يا سُماعَةُ، ما هذا الّذي كان بَينَكَ وَبَينَ جَمّالِكَ، إيّاكَ أن تَكونَ فَحَّاشاً أو سَخّاباً أو لَعّاناً.
فقلتُ: وَ اللَّه لَقَد كانَ ذلِكَ، إنَّهُ ظَلَمَني. فقال:
إن كانَ ظَلَمَكَ لَقَد اوتيتَ عَلَيهِ، إن هذا لَيسَ مِن فِعالي وَلا آمُرُ بهِ شيَعتي، استَغفِر
رَبَّكَ وَلا تَعُد.
قلت: استَغفِرُ اللَّهَ وَ لا أعودُ. [٣]
في التّفتيش عن أحوال النّاس
الإمام الصّادق ٧ قال لأبي بصير:
يا أبا مُحَمّدٍ، لا تُفَتِّش النّاسَ عَن أديانِهِم فَتَبقى بِلا صَديقٍ. [٤]
[١]. الأمالي للطّوسي: ص ٣٠٤ ح ٦٠٨.
[٢]. سماعة بن مهران بن عبد الرّحمن الحضرمي، مولى: عبد بن وائل بن حجر الحضرميّ، يكنّى: أبا ناشرة، و قيل:
أبا محمّد، كان يتّجر في القز، و يخرج به إلى حران، و نزل من الكوفة كندة، روى عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن ٨، و مات بالمدينة، ثقة، ثقة، و له بالكوفة مسجد بحضرموت، و هو مسجد زرعة بن محمّد الحضرمي بعده، و مات سنة خمس و أربعين و مائة. (راجع: رجال النجاشي: ج ١ ص ٤٣١ الرقم ٥١٥، رجال الطوسي:
ص ٢٢١ الرقم ٢٩٥٨، خلاصة الأقوال: ص ٣٥٦).
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٣٢٦ ح ١ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٠٦.
[٤]. تحف العقول: ص ٣٦٩، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٥٣ ح ١٠٩ نقلًا عنه.