مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - ٦٩ في وصيّته
الحسن بن محمّد الكنديّ جميعاً، عن أحمد بن الحسن الميثميّ [١]، عن رجل من أصحابه، قال: قرأت جواباً من أبي عبد اللَّه ٧ إلى رجل من أصحابه:
أمّا بَعدُ: فَإنّي أُوصيكَ بِتَقوى اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ قَد ضَمِنَ لِمَن اتّقاهُ أن يُحَوِّلَهُ عَمّا يَكرَهُ إلى ما يُحِبُّ، وَيَرزُقَهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ، فَإيّاكَ أن تَكونَ مِمّن يَخافُ على العِبادِ مِن ذُنوبِهِم، وَيَأمَنُ العُقوبَةَ مِن ذَنبِهِ، فإنَّ اللَّهَ عز و جل لا يُخدَعُ عَن جَنّتِهِ، وَلا يُنالُ ما عِندَهُ إلّا بِطاعَتِهِ إن شاءَ اللَّهُ. [٢]
٦٩ في وصيّته ٧ إلى ولده في التّقوى
أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج [٣]، أنّ أبا الحسن موسى ٧ بعث إليه بوصيّة أبيه،
[١]. أحمد بن الحسن الميثميّ
أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التّمار مولى بني أسد. قال أبو عمرو الكشّي: كان واقفاً و ذكر هذا عن حمدويه عن الحسن بن موسى الخشّاب قال: أحمد بن الحسن واقف. و قد روى عن الرّضا ٧ و هو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه. له كتاب نوادر.
(راجع: رجال النّجاشي: ج ١ ص ٢٠١ الرّقم ١٧٧، الفهرست: ص ٦٤ الرّقم ٦٦، رجال الطّوسي: ص ٣٣٢ الرّقم ٤٩٥٠، رجال ابن داوود: ص ٢٥ الرّقم ٦٦).
[٢]. الكافي: ج ٨ ص ٤٩ ح ٩، تحف العقول: ص ٢٤٠، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢١ ح ٣.
[٣]. عبد الرّحمن بن الحجّاج
عبد الرّحمن بن الحجّاج البجليّ مولاهم كوفيّ بيّاع السّابري سكن بغداد و رمي بالكيسانية روى عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن ٨ و بقي بعد أبي الحسن ٧ و رجع إلى الحقّ و لقي الرّضا ٧ و كان ثقة ثقة ثبتاً وجهاً و كانت بنت بنت ابنه مختلطة مع عجائزنا تذكر عن سلفها ما كان عليه من العبادة. له كتب يرويها عنه جماعات من أصحاب.
(رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٤٩ الرّقم ٦٢٨، رجال الطّوسي: الرّقم ٣٢١٥ و ٥٠٤١، رجال البرقي: ص ٢٤ و ٤٨، رجال ابن داوود: الرّقم ٩٣٠ و ٢٨٩ و ٥٣٧).
جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعميّ قال: اجتمع هشام بن سالم و هشام بن الحكم و جميل بن درّاج و عبد الرّحمن بن الحجّاج و محمّد بن حمران و سعيد بن غزوان و نحو من خمسة عشر رجلًا من أصحابنا فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التّوحيد و صفة اللَّه عز و جل و غير ذلك لينظروا أيّهما أقوى حجّة فرضي هشام بن سالم أن يتكلّم عنه محمّد بن أبي عمير و رضي هشام بن الحكم أن يتكلّم عنه محمّد بن هشام فتكالما و ساق ما جرى بينهما و قال: قال عبد الرّحمن بن الحجّاج لهشام بن الحكم: كفرت و اللَّه باللَّه العظيم و ألحدت فيه ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربّك إلّا العود يضرب به قال جعفر بن محمّد بن حكيم:
فكتب إلى أبي الحسن موسى ٧ يحكي له مخاطبتهم و كلامهم و يسأله أن يعلّمه ما القول الّذي ينبغي ندين اللَّه به من صفة الجبّار؟
فأجابه في عرض كتابه: فهمت رحمك اللَّه إنّ اللَّه أجلّ و أعلى و أعظم من أن يبلغ كنه صفته فصفوه بما وصف به نفسه و كفوا عمّا سوى ذلك. (رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٦٤ ح ٥٠٠).
و حسين بن ناجية قال سمعت أبا الحسن ٧ و ذكر عبد الرّحمن بن حجّاج فقال: إنّه لثقيل على الفؤاد (ج ٢ ص ٧٤٠ ح ٨٢٩). و أبو القاسم نصر بن الصّباح قال: عبد الرّحمن بن الحجّاج شهد له أبو الحسن ٧ بالجنّة و كان أبو عبد اللَّه ٧ يقول لعبد الرّحمن: يا عبد الرّحمن كلّم أهل المدينة فإنّي أحبّ أن يرى في رجال الشّيعة مثلك (ج ٢ ص ٧٤١ ح ٨٣٠).