مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - ٨٧ كتابه
٨٧ كتابه ٧ للربيع في الدّعاء للكرب و الشّدائد
- في حديث إحضار المنصور الدّوانيقي للإمام الصّادق ٧ و دخوله ٧ على المنصور و تغيّر حاله، و أمره الرّبيع بإتيان الغالية و وضعها في لحيته ٧ و حمله على دابّة فارهة- قال الرّبيع: [١] فخرجنا من عنده و أنا مسرور فرح بسلامة جعفر ٧ و متعجّب ممّا أراد المنصور، و ما صار إليه من أمره، فلمّا صرنا في الصّحن قلت له:
يا ابن رسول اللَّه إنّي لأعجب ممّا عمد إليه هذا في بابك، و ما أصارك اللَّه إليه من كفايته و دعائه، و لأعجب من أمر اللَّه عز و جل، و قد سمعتك تدعو عقيب الرّكعتين بشيء في الأصل بدعاء لم أدر ما هو، إلّا أنّه طويل، و رأيتك قد حركت شفتيك هاهنا- أعني الصّحن- بشيء لم أدر ما هو؟ فقال لي:
أمّا الأوّل فدعاء الكرب والشّدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ جعلته عوضاً من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي، لأنّي لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به.
وأمّا الّذي حركت به شفتي فهو دعاء رسول اللَّه ٦ يوم الأحزاب حدّثني به أبي عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين ٧ عن رسول اللَّه ٦ قال: لمّا كان يوم الأحزاب كانت المدينة كالإكليل من جنود المشركين، وكانوا كما قال اللَّه عز و جل: «إِذْ جَآءُ وكُم مِن فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَ إِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا* هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا». [٢] فدعا رسول اللَّه ٦ بهذا الدّعاء وكان أمير المؤمنين ٧
[١]. الرّبيع: صاحب المنصور الظاهر هو الربيع بن يونس حاجب المنصور، و هو حفيد الفضل بن الربيع كما يظهر من أمالي الطوسي: ص ٥٩١ ح ١٢٢٦ و ص ٢٦١ ح ١٠٢٩) و ذكره في أصحاب الصادق ٧ بعنوان ربيع الحاجب.
(رجال الطوسي: ص ٢٠٤ الرقم ٢٦١١). الربيع بن يونس بن محمّد، مولى أبي جعفر المنصور و حاجبه و وزيره له بعد أبي أيّوب المرزبانيّ توفي في سنة ١٧٠ ه ق (راجع: المنتظم: ج ٨ ص ٣٣٢ الرقم ٩٢٠).
[٢]. الأحزاب: ١٠ و ١١.