مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - ١٩ رواية بكّار القميّ
رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني.
فقال: أنت من أهل الكوفة؟ قلت: نعم. قال: اذهب. فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة، فعملت فيها أيّاماً، و كنّا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلّا يوماً واحداً، و كان العمّال لا يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتّى أستعملهم و أعمل معهم.
فقال: قد استعملتك. فكنت أعمل، و أستعملهم.
قال: فإنّي لو أقف ذات يوم على السّلّم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى ٧ قد أقبل و أنا في السّلّم في الدّار، فدار في الدّار ثمّ رفع رأسه إليّ فقال:
يا بَكَّارُ جِئتَنا.
انزِل. فَنَزَلتُ. قال: فتنحّى ناحية، فقال لي: ما تَصنَعُها هُنا؟ فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ اصِبتُ بِنَفَقَتي بِجَمعٍ، فَأَقَمتُ بِمَكَّةَ إلى أن صَدَرَ النّاسُ، ثُمَّ إنّي صِرتُ إلى المَدينَةِ فَأَتَيتُ المُصَلّى، فَقُلتُ: أطلُبُ عَمَلًا، فَبَينا أنا قائِمٌ إذ جاءَ وَكيلُكَ فَذهَبَ بِرِجالٍ فَسَألتُهُ أن يَستَعمِلَني كَما يَستَعمِلُهُم، فقال لي: قُم يَومَكَ هذا.
فَلَمّا كانَ مِن الغَدِ وَكانَ اليَومُ الّذي يُعطونَ فيهِ جاءَ [١] فَقَعَدَ عَلى البابِ، فَجَعَلَ يَدعو الوَكيلُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ يُعطيهِ، فَكُلَّما ذَهَبتُ إلَيهِ أومَأ بِيَدِهِ إلَيَّ أنِ اقعُد. [٢] حَتّى إذا كانَ في آخِرِهِم، قالَ لي:
ادنُ. فَدَنَوتُ فَدَفَعَ إلَيَّ صُرَّةً فيها خَمسَةَ عَشَرَ ديناراً، فَقالَ: خُذ، هذهِ نَفَقَتُكَ إلَى الكُوفَةِ.
ثمّ قال: اخرج غداً. قلت: نعم جعلت فداك، و لم أستطع أن أردّه، ثُمّ ذهب و عاد إليّ الرّسول، فقال: قال أبو الحسن ٧ [٣]:
إئتِني غَداً قَبلَ أن تَذهَبَ
. (فقلت:
[١]. في نسخة: «ثمّ توجّه بالخروج، فعملت حتّى كان اليوم الّذي يعطون فيه الفعلة فجاء الوكيل»، و في نسخة اخرى: «فعملت، فقال لي: «أقم يومك هذا حتّى كان اليوم الّذي يعطون فيه العملة فجاء الوكيل» بدل «فلمّا كان من الغد و كان اليوم الّذي يعطون فيه جاء».
[٢]. في البحار: «فكلّما ذهبت لأدنو قال لي بيده: كذا».
[٣]. و في نسخة المصدر: «ثمّ ذهب و أتاني رسوله قال: إنّ أبا الحسن ٧ قال: ...».