مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٣ - ١٠٤ كتابه
و اختاروا محمّد بن عليّ النّيسابوريّ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار و خمسين ألف درهم و ألفي شقة من الثّياب، و أتت شطيطة بدرهم صحيح، و شقة خادم، من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت: إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ.
قال: فثنيت درهمها و جاءوا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة، في كلّ ورقة مسألة، و باقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها، و قد حزمت كلّ ورقتين بثلاث حزم، و ختم عليها بثلاث خواتيم، على كلّ حزام خاتم، و قالوا: ادفع إلى الإمام ليلة و خذ منه في غد، فإن وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة، و انظره هل أجاب عن المسائل، و إن لم تنكسر الخواتيم فهو الإمام المستحقّ للمال، فادفع إليه و إلّا فرُدّ إلينا أموالنا.
فدخل على الأفطح عبد اللَّه بن جعفر [١] و جرّبه و خرج عنه قائلًا: ربّ اهدني
[١]. عبد اللَّه بن جعفر
عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب :. قال الكشّي بعد ترجمة عمّار بن موسى السّاباطيّ: الفطحيّة هم القائلون بإمامة عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد ٧، و سمّوا بذلك لأنّه قيل إنّه كان أفطح الرّأس، و قال بعضهم: كان أفطح الرّجلين، و قال بعضهم: إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له:
عبد اللَّه بن فطيح، و الّذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة و فقهائها مالوا إلى هذه المقالة، فدخلت عليهم الشّبهة لما روي عنهم : أنّهم قالوا: الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى، ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال و الحرام لم يكن عنده فيها جواب، و لما ظهر منه من الأشياء الّتي لا ينبغي