مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - ٩٤ إملاؤه
نَقَلناهُ مِن كتابِ قَالَبُهُ نِصفُ الثَّمَنِ يَشتَمِلُ على عِدَّةِ كُتُبٍ أوَّلُها كِتابُ التَّنبيهِ لِمَن يَتَفَكَّرُ فيهِ، وَ هذا الدُّعاءُ في آخِرِهِ، فَقالَ ما هذا لفظُهُ:
روي عن محمّد بن عبد اللَّه الإسكندريّ أنّه قال: كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر و خواصّه- إلى أن قال- فدخلت على أبي عبد اللَّه ٧ و سلّمت، و قلت له: أسألك يا مولاي بحقّ جدّك محمّد رسول اللَّه ٦ أن تعلّمني الدّعاء الّذي كنت تقرأه عند دخولك على أبي جعفر المنصور.
قال: لك ذلك. ثمّ قال لي: يا محمّد هذا الدّعا حرز جليل، و دعاء عظيم حفظته عن آبائي الكرام :، و هو حرز مستخرج من كتاب اللَّه عز و جل العزيز، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، و قال: اكتب وَ أملى عَلَيّ ذلِكَ وَ هُوَ حِرزٌ جَليلٌ، وَ هوَ دُعاءٌ عَظيمٌ، مُبارَكٌ مُستَجابٌ.
فلمّا ورد أبو مخلد عبد اللَّه بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الأمير بن الحسن نصر بن أحمد ببخارى، كان هذا الحرز مكتوباً في دفتر أوراقُها من فضّة، و كتابتها بماء الذهب، وهبها من الشّيخ أبي الفضل محمّد بن عبد اللَّه البلعميّ و قال له: إنّ هذه من أسنى التّحف و أجلّ الهبات، فمن وفقه اللَّه عز و جل لقراءته صبيحة كلّ يوم حفظه اللَّه من جميع البلايا، و أعاذه من شرّ مردّة الجنّ و الإنس، و الشّياطين و السّلطان الجائر، و السّباع، و من شرّ الأمراض و الآفات و العاهات كلّها، و هو مجرّب إلّا أن يخلص للَّه عز و جل. و هذا أوّل الدّعاء:
لا إلهَ إلّااللَّهُ أبَداً حَقّاً حَقّاً، لا إلهَ إلّااللَّهُ إيماناً وَصِدقاً، لا إلهَ إلّااللَّهُ تَعبُّداً وَرِقّاً، لا إلهَ إلّااللَّهُ تَلَطُّفاً وَرِفقاً لا إلهَ إلّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً، لا إلهَ إلّااللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ٦.
اعيذُ نَفسي وَشَعري وَبَشَري وَديني وَأهلي وَمالي وَوَلدي وَذُرِّيَّتي وَدُنيايَ