مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - ٩٤ إملاؤه
وَأصلِح حالي كُلَّهُ، أصبحَتُ في جِوارِ اللَّهِ مُمتَنعاً، وَبِعِزَّةِ اللَّهِ الّتي لا تُرام مُحتَجِباً، وَبِسُلطانِ اللَّهِ المَنيعِ مُعتَصِماً مُتَمَسِّكاً، وَبِأسماءِ اللَّهِ الحُسنى كُلِّها عائِذاً، أصبَحتُ في حِمَى اللَّهِ الّذي لا يُستَباحُ، وفي ذِمَّةِ اللَّهِ الّتي لا تُخفَرُ، وَفي حَبلِ اللَّهِ الّذي لا يُجذَمُ، وَفي جِوارِ اللَّهِ الّذي لا يُستَضامُ، وفي مَنعِ اللَّهِ الّذي لا يُدرَكُ، وَفي سَترِ اللَّهِ الّذي لا يُهتَكُ، وَفي عَونِ اللَّهِ الّذي لا يُخذَلُ.
اللّهمَّ أعطِف عَلَينا قُلوبَ عِبادِكَ وإمائِكَ وأوليائِكَ بِرَأفَةٍ مِنكَ وَرَحمَةٍ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ وَحَسبِيَ اللَّهُ وَكَفى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعا، لَيس وَراءَ اللَّهِ مُنتَهى، وَلا دونَ اللَّهِ مَلجأٌ.
مَنِ اعتَصَمَ بِاللَّهِ نَجا، كَتَبَ اللَّهُ لَأغلِبَنَّ أنا وَرُسُلي، إنّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ، فَاللَّهُ خَيرٌ حافِظاً وَهُوَ أرحَمُ الرّاحِمينَ، وَما تَوفيقي إلّا باللَّهِ عَلَيهِ تَوَكّلتُ وإلَيهِ انيبُ، فَإن تَوَلّوا فَقُل حَسبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ عَلَيهِ تَوَكّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ.
شَهِدَ اللَّهُ أنّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ، وَالمَلائِكَةُ وَاولوا العِلمِ قائِماً بالقِسطِ لا إلهَ إلّاهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ، إنّ الدّين عِندَ اللَّهِ الإسلامُ، وأنا على ذلِكَ مِنَ الشّاهِدينَ، تَحَصَّنتُ بِاللَّهِ العَظيمِ، وَاستَعصَمتُ بالحَيّ الّذي لا يَموتُ، وَرَميتُ كُلَّ عَدُوٍّ لنا بِلا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيّ العَظيمِ وَصَلّى اللَّهُ على سَيِّدنا مُحَمّدٍ وَآلهِ الطَّيبينَ الطّاهِرينَ. [١]
وَ في نصّ آخَرَ: قال السيّد ابن طاوس: وَ مِن ذلِكَ دُعاءُ الصّادِقِ ٧ لَمّا استَدعاهُ المَنصورُ مَرَّةً سابِعَةً وَ قَد قَدَّمناهُ في الأحرازِ عَنِ الصّادِقِ ٧، لَكنَّ فيهِ هاهُنا زِيادَةً عَمّا ذَكَرناهُ، وَ لَعَلَّ هذهِ الزِّيادَةَ كانَت قَبلَ استِدعائِهِ لِسِعايَةِ القُرَشِي، وَ هذهِ بِرِوايَةِ مُحَمّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الإسكَندَرِيّ وَ هُوَ دُعاءٌ جَليلٌ، مَضمونُ الإجابَةِ،
[١]. مهج الدعوات: ص ٣٢، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢٩٩ ح ٦٢ نقلًا عنه.