مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨ - ١٠٢ كتابه
نَسأَلُ اللَّهَ أن يُصَلِّيَ علىَ أميرِ المُؤمِنينَ وَأن يَرحَمَهُ، وَيُلحِقَهُ بِنَبِيِّهِ ٦ وَبِصالِحِ سَلَفِهِ، وَأن يَجعَل ما نَقَلَهُ إلَيهِ خَيراً مِمّا أخرَجَهُ مِنهُ.
وَنَسأَلُ اللَّهَ أن يُعَظِّمَ أجرَكِ، أمتَعَ اللَّهُ بِكَ- وَأن يُحسِنَ عُقباكِ، وَأن يُعَوِّضَكِ مِنَ المُصيبَةِ بِأَميرِ المُؤمنينَ (صلوات الله عليه) أفضَلَ ما وَعَدَ الصّابِرينَ مِن صَلَواتِهِ وَرَحمَتِهِ وَهُداهُ.
وَنَسأَلُ اللَّهَ أن يَربُطَ على قَلبِكِ، وَيُحسِنَ عَزاءَ كِ وَسَلوَتَكِ، وَالخَلَفَ عَلَيكِ، وَلا يُريكِ بَعدَهُ مَكروهاً في نَفسِكِ وَلا في شَيءٍ مِن نِعمَتِهِ عَلَيكَ.
وَأسأَلُ اللَّهَ أن يُهنيكِ خِلافَةَ أميرِ المُؤمِنينَ أمتَعَ اللَّهُ بِهِ وَأَطالَ بَقاءَهُ وَمَدَّ في عُمُرِهِ وَأَنسَأ في أجَلِهِ، وَأَن يُسَوِّغَكُما بِأَتَمِّ النِّعمَةِ وَأفضَلِ الكَرامَةِ، وَأطوَلِ العُمُرِ، وَأحسَنِ الكِفايَةِ، وَأن يُمَتِّعَكِ وَإِيّانا خاصَّةً، وَالمُسلِمينَ عامَّةً بِأَميرِ المُؤمِنينَ، حَتّى نَبلُغَ بِهِ أفضَلَ الأَمَلِ فيهِ لِنَفسِهِ وَمِنكِ- أطالَ اللَّهُ بقاءَهُ- وَمِنّا لَهُ.
لَم يَكُن- أطالَ اللَّهُ بَقاءَ كِ- أحَدٌ مِن أهلي وَقَومِكِ وَخاصَّتِكِ وَحُرَمتِكِ، كانَ أشَدَّ لِمُصيبَتِكِ إِعظاماً وَبِها حُزناً، وَلَكِ بِالأَجرِ عَلَيها دُعاءً، وَبِالنِّعمَةِ الّتي أحدَثَ اللَّهُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ- أطالَ اللَّهُ بَقاءَهُ- دُعاءً بِتَمامِها وَدَوامِها وَبَقائِها، وَدَفعِ المَكروهِ فيها، مِنّي.
وَالحَمدُ للَّهِ لِما جَعَلَ اللَّهَ عَلَيهِ بِمَعرِفَتي بِفَضلِكِ، وَالنِّعمَةِ عَلَيكِ، وَشُكري بَلاءَ كِ، وَعَظيمِ رَجائي لَكِ، أمتَعَ اللَّهُ بِكِ وَأَحسَنَ جزاءَ كِ.
إن رأيتِ- أطالَ اللَّهُ بَقاءَ كِ- أن تَكتُبي إلَيَّ بِخَبَرِكِ في خاصَّةِ نَفسِكِ، وَحالِ جَزيلِ هذهِ المُصيبَةِ وَسَلوَتِكِ عَنها، فَعَلتِ، فَإنّي بذِلِكَ مُهتَّمٌ إلى ما جاءَني مِن خَبَرِكِ وَحالِكِ فيهِ مُتَطَلِّعٌ، أتَمَّ اللَّهُ لَكِ أفضَلَ ما عَوَّدَكِ مِن نِعَمِهِ، وَاصطَنَعَ عِندَكِ مِن كرامَتِهِ، وَالسَّلامُ عَليكِ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.