مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - ٨٢ كتاب له
في أرضِكَ الّذينَ أنقَذتَ بِهِم مِنَ الهَلَكَةِ، وَأنَرتَ بِهِم مِنَ الظُّلمَةِ، شَجَرَةُ النُّبوَّةِ وَمَوضِعُ الرِّسالَةِ وَمُختَلَفُ المَلائِكَةِ وَمَعدِنُ العِلمِ، صَلّى اللَّهُ علَيهِ وَعَلَيهِم أجمَعينَ، آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
اللّهمّ إنّي أسألُكَ مَسألَةَ المِسكينِ المُستَكينِ، وَأبتَغي إلَيكَ ابتِغاءَ البائِسِ الفَقيرِ وَأتضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضّعيفِ الضّريرِ، وابتَهِلُ إلَيكَ ابتهالَ المُذنِبِ الخاطِئِ، مَسألَةَ مَن خَضَعَت لكَ نَفسُهُ، وَرَغِمَ لَكَ أنفُهُ، وَسَقَطَت لَكَ ناصِيَتُهُ، وانهمَلَت لَكَ دُموعُهُ، وفاضَت لَكَ عَبرَتُهُ، واعتَرَفَ بِخَطيئتِهِ، وَقَلَّت حِيلَتُهُ، وَأسلَمَتهُ ذنوبُهُ أسألُكَ الصّلوةَ على مُحَمّدٍ وَآلِهِ أوَّلًا وآخِراً، وَأسألُكَ حُسنَ المَعيشَةِ ما أبقَيتَني، مَعيشَةً أقوى بِها في جَميعِ حالاتي، وَأتوسَّلُ بِها في الحَياةِ الدُّنيا إلى آخِرَتي عَفواً، لا تُترِفني فَأطغى، وَلا تُقَتِّر عليّ فَأشقى، أعطِني من ذلِكَ غِنىً مِن جَميعِ خَلقِكَ وَبُلغةً إلى رِضاكَ وَلا تَجعَل الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً، ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً أخرِجني مِنها وَمِن فِتنَتِها مَرضِيّاً عَنّي، مَقبولًا فيها عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ وَمَساكِنِ الأخيارِ.
اللّهمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها وَزِلزالِها وَسَطواتِ سُلطانِها وَسَلاطينِها وَشَرِّ شَيطانِها وَبَغي مَن بَغى علَيَّ فيها.
اللّهمّ مَن أرادني فَأرِدهُ، وَمَن كادَني فَكِدهُ، وَافقَأ عنّي عُيونَ الكَفَرَةِ وَاعصِمني مِن ذلِكَ بِالسَّكينَةِ، وَألبِسني دِرعَكَ الحصينَةَ، وَاجعَلني في سِترِك الواقي، وَأصلِح لي حالي وَبارِك لي في أهلي وَمالي وَوَلَدي وَحُزانَتي، وَمَن أحبَبتُ فيكَ وَأحَبَّني.
اللّهُمَّ اغفِر لي ما قَدَّمتُ وَما أخَّرتُ وَما أعلَنتُ وَما أسرَرتُ وَما نَسيتُ وَما تَعَمَّدتُ.
اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَني كَما أرَدتَ، فاجعَلني كَما تُحِبُّ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. [١]
[١]. جمال الاسبوع: ص ٢٨٨، مصباح المتهجّد: ص ٣٨٧، البلد الأمين: ص ٧٢، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٨٢ ح ٣.