مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - ٨٣ إملاؤه
محمّد بن سعدان العابد الجعفيّ بالكوفة، قال: حدّثني أبو جعفر بن محمّد بن منصور بن يزيد الرّازيّ المقرئ، قال: حدّثنا سليمان بن خالد عن معاوية بن عمّار [١] الذّهبيّ [٢] قال: هذا دعاء سيّدي أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٧ في عقيب صلاته، أملاه عليّ فأوّل الصّلوات الظّهر، و بذلك سمّيت الأُولى؛ لأنّها أوّل صلاة افترضها اللَّه تعالى على عباده.
يا أسَمَع السّامِعينَ، وَيا أبصَرَ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أجوَدَ الأجوَدينَ، وَيا أكرَمَ الأكرَمينَ، صَلّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كأفضَلَ وَأجزَلَ وَأوفى وَأكمَلَ وَأحسَنَ وَأجمَلَ وَأكبَرَ وَأطهَرَ وَأزكى وَأنوَرَ وَأعلى وَأبهى وَأسنى وَأنمى وَأدوَمَ وَأبقى ما صَلَّيتَ وَبارَكتَ وَمَنَنتَ وسَلَّمتَ وَتَرحَّمتَ على إبراهيمَ وَعلى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.
اللّهمَّ امنُن على مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كما مَنَنتَ على موسى وَهارونَ، وَسَلِّم على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمتَ على نُوحٍ في العالَمينَ.
اللّهمَّ وَأورِد عَلَيهِ مِن ذُرِّيَّتِهِ وأزواجِهِ وَأهلِ بَيتِهِ وَأصحابِهِ وَأتباعِهِ مَن تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ، وَاجعَلنا مِنهُم وَمِمّن تَسقيهِ بِكأسِهِ، وَتُورِدُهُ حَوضَهُ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ وَتَحتَ لِوائِهِ، وَأدخِلنا في كُلِّ خَيرٍ أدخلتَ فيهِ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمّدٍ، وأخرِجنا مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمّدٍ، وَلا تُفَرِّق بَينَنا وَبَينَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ طَرفَةَ عَينٍ أبداً، وَلا أقَلَّ مِن ذلِكَ وَلا أكثَرَ.
[١]. معاوية بن عمّار: بن أبي معاوية البجليّ الدّهنيّ، مولاهم أبو القاسم الكوفيّ، و اسم أبي معاوية خبّاب، مولى، كان وجهاً و مقدماً و كثير الشأن، عظيم المحل، ثقة، روى عن أبي عبد اللَّه و أبي الحسن ٨. (راجع: رجال النجاشي: ج ٢ ص ٣٤٦ الرقم ١٠٩٧، رجال الطوسي: ص ٣٠٣ الرقم ٤٤٥٧).
[٢]. لم توجد «الذّهبيّ» في سوى فلاح السائل، و يحتمل خلط بين «الدّهني» و «الذّهبي».