مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - ٣٣ كتابه
٣٣ كتابه ٧ إلى النّجاشي في فضل إدخال السّرور على المؤمنين
محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السّيّاري، عن محمّد بن جمهور قال:
كان النّجاشي و هو رجل من الدّهاقين عاملًا على الأهواز و فارس [١]، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللَّه ٧: إنّ في ديوان النّجاشي عليّ خَراجاً، وَ هو مؤمن يدين بطاعتك، فإنْ رأيت أنْ تكتب لي إليه كتاباً.
قال: فكتب إليه أبو عبد اللَّه ٧:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
سُرَّ أخاكَ يَسُرَّكَ اللَّهُ [٢].
قال: فَلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله الكتاب و قال: هذا كتاب أبي عبد اللَّه ٧ فقبّله و وضعه على عينيه وَ قال له: ما حاجتك؟
قال: خَراج عليَّ في ديوانك.
فقال له: و كم هو؟
قال عشرة آلاف درهم.
[١]. يظهر من كتب الرّجال أنّ النّجاشيّ المذكور في الخبر اسمه عبد اللَّه، و أنّه ثامن آباء أحمد بن عليّ النجاشيّ صاحب الرّجال المشهور، و في القاموس: النّجاشيّ بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح و تكسر نونها أو هو أفصح، و في المصباح الدّهقان معرَّب يطلق على رئيس القرية، و على التّاجر و على من له مال و عقار، و داله مكسورة و في لغة تصنُّم و الجمع دهاقين، و دهقن الرّجل و تدهقن كثر ماله، و في القاموس: الأهواز تسع كور بين البصرة و فارس لكلّ كورة منها اسم و يجمعنَّ الأهواز و لا تفرد واحدة منها بهوز، و هي: رامهرمز عسكر، و مكرَّم، تستر، و جنديسابور، وسوس، و سرّق ... (راجع: القاموس: ج ٢ ص ١٩٧، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٢٩٣).
[٢]. في الإختصاص: «سرك اللَّه» بدل «يسرك اللَّه».