مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - ١٠٠ كتابه
حين مضى عبد اللَّه بن أبي يعفور [١]:
[١]. عبد اللَّه بن أبي يعفور
عبد اللَّه بن أبي يعفور العبديّ و اسم أبي يعفور واقد، و قيل وقدان يُكنّى أبا محمّد، ثقة، ثقة، جليل في أصحابنا كريم على أبي عبد اللَّه ٧ و مات في أيّامه و كان قارئاً يقرئ في مسجد الكوفة، له كتاب. (رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٢١٣ الرّقم ٥٥٦).
و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ٧ تارةً قائلًا: عبد اللَّه بن أبي يعفور العبدي: مولاهم، كوفيّ و اسم أبي يعفور واقد أو وقدان. و أُخرى (٦٧٧) قائلًا: عبد اللَّه بن أبي يعفور، كوفيّ مولى عبد القيس. (راجع: رجال الطّوسي: ص ٢٣٠ الرّقم ٣١٠٦ و ص ٢٦٤ الرّقم ٣٧٧٦).
و عدّه الشّيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام و الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الّذين لا يطعن عليهم، و لا طريق لذمّ واحد منهم. و عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الصّادق ٧، المناقب: الجزء الرّابع باب إمامة أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصّادق ٧.
قال: عليّ بن الحسن: إنّ ابن أبي يعفور ثقة مات في حياة أبي عبد اللَّه ٧ سنة الطّاعون (رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥١٥ ح ٤٥٤).
ثمّ إنّ الكشّي ذكر عدّة روايات في المقام، منها ما هي مادحة و منها ما لا دلالة فيها على المدح أو القدح. أمّا المادحة فهي كما يلي:
و أبو محمّد الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن عدّة من أصحابنا قال: كان أبو عبد اللَّه ٧ يقول: ما وجدت أحداً يقبل وصيّتي و يطيع أمري إلّا عبد اللَّه بن أبي يعفور (ج ٢ ص ٥١٤ ح ٤٥٣).
و ابن مسكان عن ابن أبي يعفور، قال: كان إذا أصابته هذه الأرواح فإذا اشتدّت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه فدخل على أبي عبد اللَّه ٧ فأخبره بوجعه و أنّه إذا شرب الحسو من النّبيذ سكن عنه، فقال له: لا تشربه فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج وجعه فأقبل أهله فلم يزالوا به حتّى شرب فساعة شرب منه سكن عنه. فعاد إلى أبي عبد اللَّه ٧ فأخبره بوجعه و شربه، فقال له: يا ابن أبي يعفور لا تشرب فإنّه حرام إنّما هذا شيطان موكّل بك فلو قد يئس منك ذهب. فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشد ما كان فأقبل أهله عليه فقال لهم: لا و اللَّه ما أذوق منه قطرة أبداً فآيسوا منه و كان يهمّ على شيء و لا يحلف فلمّا سمعوا أيسوا منه و اشتد به الوجع أيّاماً ثمّ أذهب اللَّه ما به عنه فما عاد إليه حتّى مات رحمة اللَّه عليه. (ج ٢ ص ٥١٦ ح ٤٥٩).
أبو حمزة معقل العجليّ عن عبد اللَّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللَّه ٧ و اللَّه لو فلقت رمانة بنصفين فقلت: هذا حرام و هذا حلال لشهدت أنّ الّذي قلت حلال حلال و أنّ الّذي قلت حرام حرام، فقال: رحمك اللَّه رحمك اللَّه. (ج ٢ ص ٥١٨ ح ٤٦٢).
و زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول: ما أحد أدى إلينا ما افترض اللَّه عليه فينا إلّا عبد للَّه بن أبي يعفور. (ج ٢ ص ٥١٧ ح ٤٦٣).
أبو أسامة، قال: دخلت على أبي عبد اللَّه ٧ لأودعه فقال لي: يا زيد ما لكم و للنّاس قد حملتم النّاس على أبي و اللَّه ما وجدت أحداً يطيعني و يأخذ بقولي إلّا رجلًا واحداً رحمة اللَّه عبد اللَّه بن أبي يعفور فإنّي أمرته و أوصيته بوصيّة فاتّبع أمري و أخذ بقولي. (ج ٢ ص ٥١٩ ح ٤٦٤). و مرّ في الرّقم ٤٦١.
و أمّا بعض الرّوايات الّتي لا دلالة فيها على المدح أو القدح:
عليّ بن أسباط، عن شيخ من أصحابنا لم يسمّه، قال: كنت عند أبي عبد اللَّه ٧ فذكر عبد اللَّه بن أبي يعفور رجل من أصحابنا، فنال منه فقال: مه قال: فتركه و أقبل علينا. فقال: هذا الذي يزعم أنّ له ورعاً و هو يذكر أخاه بما يذكره، قال: ثمّ تناول بيده اليسرى عارضه فنتف من لحيته حتّى رأينا الشّعر في يده، و قال: إنّها لشيبة سوء إن كنت أنّما أتولّى بقولكم و أبرأ منهم بقولكم (ج ٢ ص ٥١٥ ح ٤٥٥).
أبو العبّاس البقباق قال: تدارء ابن أبي يعفور و معلّى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الأوصياء علماء أبرار أتقياء، و قال ابن خنيس: الأوصياء أنبياء قال: فدخلا على أبي عبد اللَّه ٧ قال: فلمّا استقرّ مجلسهما، قال:
فبدأهما أبو عبد اللَّه ٧ فقال: يا أبا عبد اللَّه أبرأ ممّن قال أنا أنبياء .... (ج ٢ ص ٥١٥- ٤٥٦).