مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - ١٠٠ كتابه
يا مُفَضَّلُ، عَهِدتُ إلَيكَ عَهدي، كان إلى عَبدِ اللَّهِ بن أبي يَعفور (صلوات الله عليه)، فَمَضى (صلوات الله عليه) مُوفياً للَّهِ عز و جل وَلِرَسولِهِ وَلإمامِهِ بِالعَهدِ المَعهود للَّهِ، وقُبِضَ صَلواتُ اللَّهِ على روحِهِ مَحمودَ الأثَرِ، مَشكورَ السَّعي، مَغفوراً لَهُ مَرحوماً بِرضى اللَّهِ ورَسولِهِ وَإمامِهِ عَنهُ، فَولادَتي مِن رَسولِ اللَّهِ ٦ ما كانَ في عَصرِنا أحَدٌ أطوَعَ للَّهِ ولِرَسولِهِ وَلإمامِهِ مِنهُ.
فَما زالَ كذلِكَ حَتّى قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ بِرَحمَتِهِ وَصَيَّرَهُ إلى جَنَّتِهِ، مُساكِناً فيها مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ وَأميرِ المُؤمِنينَ ٧، أنزَلَهُ اللَّهُ بَينَ المَسكَنَينِ مَسكَنَ مُحَمّدٍ وَأميرِ المُؤمِنينَ ((صلوات الله عليهما)) وَإن كانَت المَساكِنُ [١] واحِدَةً فزاده اللَّه رضى من عنده ومغفرة من فضله برضاي عنه. [٢]
[١]. في المصدر: «المساكينُ»، و ما أثبتناه هو الصحيح، و هو المناسب للسياق.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥١٨ ح ٤٦١.