مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - ٨٧ كتابه
مَعَها، فَإنّها لَيسَت بِبِدعٍ مِن وِلايَتِكَ، وَلا بِنُكرٍ مِن عَطِيَّتِكَ، وَلا بِأولى مِن كِفايَتِكَ، ادفَعِ الصَّرعَةَ، وَأنعِش السَّقطَةَ، وَتَجاوَز عَنِ الزَّلَةِ، وَاقبَلِ التَّوبَةَ، وَارحَمِ الهَفوَةَ، وأنجِ مِنَ الوَرطَةِ، وَأقِلِ العَثرَةَ، يا مُنتَهى الرَّغبَةِ، وَغِياثَ الكُربَةِ، وَوَلِيَّ النِّعمَةِ، وَصاحِبي فِي الشِّدَةِ، وَرَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، أنتَ الرّحيم فإلى [١] من تَكِلُني؟ إلى بَعيدٍ يَتَجَهَّمُني؟ أو عَدُوٍّ يَملِكُ أمري؟ إن لَم تَكُ عَلَيَّ ساخِطاً فَما ابالي، غَيرَ أن عَفوكَ لا يَضيقُ عَنّي، وَرِضاكَ يَنفَعُني، وَكَنَفَكَ يَسَعُني، وَيَدَكَ الباسِطَةُ تَدفَعُ عَنّي، فَخُذ بِيَدي مِن دَحضِ الزّلَةِ فَقَد كَبَوتُ، وَثَبِّتني على الصِّراطِ المُستقيمِ، وَاهدِني وَإلّا غَوَيتُ.
يا هادِيَ الطّريقِ، يا فارِجَ المَضيقِ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ، يا جارِيَ اللَّصيقَ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ، يا كنزِيَ العَتيقَ، أحلِل عَنّي المَضيقَ، وَاكفِني شَرَّ ما أُطيقُ، وَما لا أُطيقُ، يا أهلَ التَّقوى والمَغفِرَةِ، وَذا العِزِّ وَالقُدرَةِ، وَالآلاءِ وَالعَظَمَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وَخَيرَ الغافِرينَ، وَأكرَمَ النّاظِرينَ، وَرَبَّ العالَمينَ، لا تَقطَع مِنكَ رَجائي، ولا تُخَيّب دُعائي، وَلا تُجهِد بَلائي ولا تُسئ قضائي وَلا تَجعَلِ النّارَ مَأوايَ، وَاجعَلِ الجَنَّةَ مَثوايَ، وَأعطِني مِنَ الدُّنيا سُؤلي وَمُناي، وَبلّغني مِنَ الآخِرَةِ أملي وَرِضايَ، وَآتِني في الدُّنيا حَسَنَةً، وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وَبِكُلّ شَيءٍ مُحيطٌ، وَأنتَ حَسبي، وَنِعمَ الوَكيلُ. [٢]
أقول: نقله السّيّد ص ١٧٥ بهذا السّند قال: و من ذلك ما رويناه و رأيناه بإسنادنا إلى الشّيخ أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبريّ رضى الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن همام
[١]. في المصدر: «رحماني»، و ما أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢]. مهج الدعوات: ص ٢٢٣، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٧٣ ح ١.