مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - ٣ كتابه
سَأَلتَ- رَحِمَكَ اللَّهُ- عَنِ الإيمانِ: وَالإيمانُ هُوَ الإقرارُ بِاللِّسانِ وَعَقدٌ فِي القَلبِ وَعَمَلٌ بِالأركانِ، وَالإيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وَهُوَ دارٌ وكَذلِكَ الإسلامُ دارٌ والكُفرُ دَارٌ، فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِماً قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً، ولا يَكونُ مُؤمِناً حَتَّى يَكونَ مُسلِماً، فَالإسلامُ قَبلَ الإيمانِ وَهُوَ يُشارِكُ الإيمانَ، فَإذا أتى العَبدُ كَبيرَةً مِن كبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصي الّتي نَهَى اللَّهُ عز و جل عَنها، كانَ خارِجاً مِنَ الإيمانِ، ساقِطاً عَنهُ اسمُ الإيمانِ، وثابِتاً عَلَيهِ اسمُ الإسلام، فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإيمانِ، ولا يُخرِجُهُ إلى الكُفرِ إلّاالجُحودُ وَالاستحِلالُ أن يقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ، فعندها يَكونُ خارِجاً مِنَ الإسلامِ وَالإيمانِ، داخِلًا فِي الكُفرِ وَكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وَأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثاً فَأُخرَجَ عَنِ الكَعبَةِ وَعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنقُهُ وَصارَ إلى النَّارِ. [١]
٣ كتابه ٧ إلى الحسن بن خرزاد في معاني الأسماء و اشتقاقها
الحسن بن خُرْزاد [٢] قال: كتبت إلى الصّادق أسأل عن معنى اللَّه.
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٢٧ ح ١، التوحيد: ص ٢٢٨، بحار الأنوار: ج ٦٥ ص ٢٥٦ ح ١٥.
[٢]. الحسن بن خرزاد
الحسن بن خرزاد بالخاء فالرّاء السّاكنة فالزّاء المعجمة، قُميّ من أهل كش. (راجع رجال ابن داوود: ص ٤٣٩ الرّقم ١١٦).
و قال النّجاشي: الحسن بن خرزاد قمي، كثير الحديث، له كتاب أسماء رسول اللَّه ٦، و كتاب المتعة و قيل: إنّه غلا في آخر عمره، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن الوارث السمرقنديّ قال: حدّثنا أبو عليّ الحسن (الحسين) بن عليّ القميّ قال: حدّثنا الحسن بن خرزاذ بكتابه. و عدّه الشّيخ، في رجاله، من أصحاب الهادي ٧ (٢٠).
و ذكر ذلك الكشّي أيضاً في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى، و أخيه بنان. روى محمّد بن أحمد بن يحيى عنه، عن الحسن (الحسين) بن راشد. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ٤ ص ٣١٧ الرّقم ٢٨٠١ و ٢٨٠٢).