مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - ٩٦ كتابه
محمّد بن سعيد،: قال: حدّثنا محمّد بن الحسن القطراني، قال: حدّثنا حسين بن أيوب الخثعمي، قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن عطيّة بن نجيح بن المطهر الرّازي و إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ، قالا معاً: إنّ أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٧ كتب إلى عبد اللَّه بن الحسن رضى الله عنه [١] حين حمل هو و أهل بيته يعزّيه عمّا صار إليه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
إلى الخَلَفِ الصّالِحِ وَالذُّرِيَةِ الطَيِّبَةِ مِن وُلد أخيهِ وَابنِ عَمِّهِ، أمّا بَعدُ فَلَئِن كُنتَ تَفَرَّدتَ أنتَ وَأهلُ بَيتِكَ مِمّن حَمَلَ مَعَكَ بِما أصابَكُم، ما انفَردتَ بِالحُزنِ وَالغِبطَةِ وَالكآبَةِ وَأليمِ وَجَعِ القَلبِ دوني، فَلَقَد نالَني مِن ذلِكَ مِنَ الجَزَعِ وَالقَلَقِ وَحَرِّ المُصيبَةِ مِثلُ ما نالَكَ، وَلكِن رَجَعتُ إلى ما أمَرَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ بِهِ المُتّقينَ مِنَ الصَّبرِ وَحُسنِ العَزاءِ حينَ يَقولُ لِنَبِيِّهِ ٦: «وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا» [٢].
وحين يقولُ: «فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ وَ لَاتَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ» [٣].
وحين يقول لِنَبِيِّهِ ٦ حينَ مُثِّلَ بِحَمزَةَ: «وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَ لَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لّلصَّابِرِينَ» [٤] وَصَبَرَ ٦ وَلَمَ يَتَعاقَب [٥].
[١]. عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٨، أبو محمّد، هاشميّ، مدنيّ، تابعيّ، شيخ الطالبين، من أصحاب الصادق ٧، امّ فاطمه بنت الحسن ٧ و كان يشبه الرسول ٦، (راجع: رجال الطوسي: ص ١٣٩ الرقم ١٤٦٨ و ص ٢٢٨ الرقم ٣٠٩٢، رجال ابن داوود: ص ١١٨).
[٢]. الطور: ٤٨.
[٣]. القلم: ٤٨.
[٤]. النحل: ١٢٦.
[٥]. هكذا في المصدر، و الظاهر أنّها: «و لم يُعاقب».