مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - ١٢ كتابه
و اثنان قالا خليفته و وكيله، فقُبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي. [١]
١٢ كتابه ٧ إلى يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري قال: كتب يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن [٢] إلى
[١]. عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٣٨ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ٣٨ ح ٣.
[٢]. يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن
يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب :، الهاشميّ المدنيّ، صاحب الدّيلم، من أصحاب أبي عبد اللَّه ٧ (راجع: رجال الطّوسي: الرّقم ٤٧٨٥، رجال ابن داوود: الرّقم ١٦٧٣). روى عن أبي عبد اللَّه و موسى بن جعفر ٨، و روى عنه الحسن بن محبوب. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ٢٠ ص ٦٢ الرّقم ١٣٥٤١). و قال سيّد جمال الدّين أحمد بن عليّ الحسني: يحيى صاحب الديلم بن عبد اللَّه المحض بن الحسن بن على بن أبى طالب ٧ و يقال له الابتثى (الأثلثي): و كان يحيى قد هرب إلى بلاد الدّيلم و ظهر هناك و اجتمع عليه النّاس و بايعه أهل تلك الأعمال، و عظم أمره و قلق الرّشيد لذلك و أهمّه و انزعج منه غاية الانزعاج، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكيّ: أنّ يحيى بن عبد اللَّه قذاة في عينى فاعطه ما شاء و اكفني أمره، فسار إليه الفضل في جيش كثيف و أرسل إليه بالفرق و التّحذير و التّرغيب و التّرهيب، فرغب يحيى في الأمان، فكتب له الفضل أماناً مؤكّداً و أخذ يحيى و جاء به إلى الرّشيد، فيقال: إنّه صار إلى الدّيلم مستجيراً فابتاعه صاحب الدّيلم من الفضل بن يحيى بثمانية آلاف درهم و مضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى به عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزّبير إلى الرّشيد، فقال له: إنّ يحيى بن عبد اللَّه أرادنى على البيعة له. فجمع الرّشيد بينهما بعد أن استقدم يحيى من المدينة- إلى أن قال- ثمّ إنّ الرّشيد صبراً أيّاماً و طلب يحيى و اعتقل عليه فأحضر يحيى أمانه فأخذه الرّشيد و سلمه إلى أبى يوسف القاضى فقرأه و قال: هذا الأمان صحيح لا حيلة فيه. فاخذه أبو البخترى من يده و قرأه ثمّ قال: هذا أمان فاسد من جهة كذا و كذا. و أخذ يذكر شبهاً فقال له الرّشيد: فخرقه فأخذ السّكين فخرقه و يده ترعد حتّى جعله سيوراً. و أمر بيحيى إلى السّجن فمكث فيه أيّاماً ثمّ أحضره و أحضر القضاة و الشّهود ليشهدوا على أنّه صحيح لا بأس به و يحيى ساكت لا يتكلّم، فقال له بعضهم: ما لك لا تتكلّم؟ فأومى إلى فيه أنّه لا يطيق الكلام، فأخرج لسانه و قد اسودّ، فقال الرّشيد: هو ذا يوهمكم أنّه مسموم. ثمّ أعاده إلى السّجن فلم يعرف بعد ذلك خبره ... (عمدة الطّالب: ص ١٥١).