مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - في الحبّ إلى الإخوان
في الكتمان
أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن يحيى، عن حريز، عن معلّى بن خُنَيْس [١] قال: قال أبو عبد اللَّه ٧:
يا مُعَلَّى، اكتُم أمرَنا ولا تُذِعُه، فإنَّهُ مَن كَتَمَ أمرَنا وَلَم يُذِعهُ أعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنيا، وَجَعَلَهُ نوراً بَينَ عَينَيهِ في الآخِرَةِ، يَقودُهُ إلى الجَنَّةِ، يا مُعَلَّى مَن أذاعَ أمرَنا وَلَم يَكتِمهُ أذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ في الدُّنيا وَنَزَعَ النّورَ مِن بَينِ عَينَيهِ في الآخِرَةِ، وَجَعَلَهُ ظُلمَةً تَقودُهُ إلى النّارِ، يا مُعَلّى، إنَّ التَّقِيَةَ مِن ديني وَدينِ آبائي، وَلا دينَ لِمَن لا تَقِيَّةَ لَهُ، يا مُعَلّى، إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أن يُعبَدَ في السِّرِ كَما يُحِبُّ أن يُعبَدَ في العَلانِيَةِ، يا مُعلّى، إنّ المُذيعَ لِأمرِنا كالجاحِدِ لَهُ. [٢]
في أحوال الشّاب
أبو قتادة، عن أبي عبد اللَّه ٧، أنّه قال:
لَستُ احِبُّ أن أرى الشّابَّ مِنكُم إلّاغادِياً في حالَينِ:
إمّا عالِماً أو مُتَعَلِّماً، فإن لَم يَفعَل فَرَّطَ، فإن فَرَّطَ ضَيَّعَ، وَإن ضَيَّعَ أثِمَ، وَإن أثِمَ سَكَنَ النّارَ وَالّذي بَعَثَ مُحَمّداً ٦ بِالحَقِّ. [٣]
في الحبّ إلى الإخوان
أبا قتادة، عن صفوان الجمّال، قال: دخل المعلّى بن خنيس على أبي عبد اللَّه ٧ يودعه و قد أراد سفراً، فلمّا ودعه، قال:
يا مُعَلّى، أعزِز بِاللَّهِ يُعزِزكَ.
قال: بما ذا يا ابن رسول اللَّه؟ قال:
يا مُعلّى، خَفِ اللَّهَ (تَعالى) يَخَف مِنكَ كُلُّ شَيءٍ. يا مُعلّى،
[١]. معلّى بن خُنَيْس: أبو عبد اللَّه، مولى الصّادق ٧، و من قبله كان مولى بني أسد، كوفيّ، بزاز، و قد نسب إليه الغلوّ، و روى الكشي روايات كثيرة تدلّ على مدحه، و أنّه من أهل الجنّة، ثمّ روى ما يدلّ على ذمّه من جهة تقصيره في التّقية، و من أنّه أزاع سرّ مولاه ٧. (راجع: رجال النجاشي: ج ٢ ص ٣٦٣ الرقم ١١١٥، رجال الكشي: ج ٢ ص ٦٧٥، خلاصة الأقوال: ص ٣٥٢ و ٤٠٨).
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٨، المحاسن: ج ١ ص ٢٥٥ ح ٢٨٦، مشكاة الأنوار: ص ٨٧.
[٣]. الأمالي للطّوسي: ص ٣٠٣ ح ٦٠ بحار الأنوار: ج ١ ص ١٧٠ ح ٢٢ نقلًا عنه.