مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - ٣٢ كتابه
وَأمّا قولُكَ أنَّهُ دَخَلَهُ الخَوفُ حَتّى لا يَستَطيعُ أن يَرفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماءِ فَليُكثِر مِن تِلاوَةَ هذهِ الآياتِ: «الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ» [١]. [٢]
٣٢ كتابه ٧ إلى مِسمَعٍ في الحَثّ على اتّخاذِ مَسجدٍ في البَيتِ
عليّ بن الحكم، عن أبان، عن مسمع [٣] قال: كتب إليّ أبو عبد اللَّه ٧:
[١]. آل عمران: ١٧.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٦٨ ح ٦٩١، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ١١٧ ح ٦ نقلًا عنه.
[٣]. مِسمَع
مِسمَع مِسمَع أبو سيّار مسمع البصريّ مسمع بن عبد الملك. فقد روى عن أبي عبد اللَّه و أبي إبراهيم و أبي الحسن :، و عن الأصبغ بن نباتة. و روى عنه أبو طالب و ابن أبي عمير و ابن رئاب و أبان بن عثمان و الحسن بن راشد و الحسن بن عمّار الدّهّان و الحسن بن عمّارة و صفوان و عبد اللَّه بن عبد الرّحمن و عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ و عليّ بن رئاب و عمر بن يزيد و محمّد بن مطرف و نعيم بن إبراهيم و نعيم بن إبراهيم الأزديّ و الأصم.
و قال النّجاشي: مسمع بن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب بن قلع بن عمرو بن عبّاد بن جحدر و هو ربيعة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل أبو سيّار الملقب كردين شيخ بكر بن وائل بالبصرة و وجهها و سيد المسامعة و كان أوجه من أخيه عامر بن عبد الملك و ابنه و له بالبصرة عقب منهم هنا بياض روى عن أبي جعفر ٧ رواية يسيرة و روى عن أبي عبد اللَّه ٧ و أكثر و اختص به و قال له: أبو عبد اللَّه ٧ إنّي لأعدك لأمر عظيم يا أبا السّيار و روى عن أبي الحسن موسى ٧ له نوادر كثيرة و روى أيّام البسوس.
و قال الشيخ: كردين بن مسمع بن عبد الملك بن مسمع يكنّى أبا سيّار، له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن عليّ بن محمّد بن الزّبير عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الرّبيع عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبد اللَّه الأصم بن عبد الرّحمن عنه. أقول: إنّ كلمة (ابن) بين كردين و مسمع من سهو قلم الشّيخ أو من غلط النّسّاخ فإنّ كردين لقب نفس مسمع على ما صرّح به النّجاشي و الشّيخ نفسه في الرّجال و غيرهما. و عدّه الشّيخ في رجاله تارة في أصحاب الباقر ٧ قائلًا: مسمع كردين يكنّى أبا سيار كُوفيّ و أُخرى في أصحاب الصّادق ٧ قائلًا: مسمع بن عبد الملك كردين.
و عدّه البرقي من أصحاب الصادق ٧ قائلًا: كردين و هو مسمع بن عبد الملك البصري عربيّ، مدنيّ، من بني قيس بن ثعلبة يكنّى أبا سنان.
و قال الكشّي: قال محمّد بن مسعود سألت أبا الحسن عليّ بن الحسن بن فضّال عن مسمع كردين أبي سيار، فقال هو ابن مالك من أهل البصرة و كان ثقة روى عن أبي عبد اللَّه ٧ و روى عنه عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصم قال:
قال لي أبو عبد اللَّه ٧:
يا مِسمَعُ أنتَ مِن أهلِ العراقِ، أما تأتي قَبرَ الحُسينِ ٧؟
قلتُ: لا، أنا رَجُلٌ مَشهورٌ عِندَ أهلِ البَصرَةِ، وَ عِندَنا مَن يَتّبع هَوى هذا الخَليفَةِ، وَ عَدُوُّنا كَثيرِ مِن أهلِ القبائِلِ مِنَ النُّصابِ وَ غَيرِهم، وَ لَستُ آمنَهُم أن يَرفَعوا حالي عِندَ وُلدِ سُلَيمانَ فَيُمثّلونَ بي، قال لي:
أفَما تَذكُرُ ما صُنِعَ بهِ؟
قُلتُ نَعَم، قال:
فَتجزَعُ؟
قُلتُ: إي وَ اللَّهِ و أستَعبرُ لِذلكَ حتّى يَرى أهلي أثرَ ذلِكَ عَلَيَّ فأمتنعُ مِن الطَّعامِ حَتّى يَتَبَيّنَ ذلِكَ في وجهي، قال:
رَحِمَ اللَّهُ دمعَتَكَ، أما إنَّكَ مِنَ الّذين يُعَدّونَ مِن أهلِ الجَزَعِ لَنا، وَالّذين يَفرحِونَ لِفَرحِنا وَيَحزنونَ بِحُزنِنا وَيَخَافونِ لِخَوفنا وَيَأمنونَ إذا أمِنّا، أما إنّكَ سَتَرى عِندَ مَوتِكَ حُضورَ آبائي لَكَ وَوصِيَتَهُم مَلَكَ المَوتِ، بِكَ، وما يَلقَونَكَ بهِ مِنَ البِشارَةِ أفضَلُ، وَلَمَلكُ المَوتِ أرقُّ عَلَيكَ وَأشَدُّ رَحمَةً لَكَ مِن الأُمِّ الشّفيقَةِ عَلى وَلَدِها
. ثُمَّ استعبَرَ وَ استَعبَرتُ مَعَه، الحديث.
و قال الصّدوق عند ذكر طريقه إليه: و ما كان فيه عن مسمع بن مالك البصري فقد رويته عن أبي عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن أبان عن مسمع بن مالك البصري، و يقال له مسمع بن عبد الملك البصري و لقبه كردين، و هو عربيّ من بني غيث بن ثعلبة و يكنّى أبا سيار و يقال: إنّ الصّادق ٧ قال له أوّل ما رآه
ما اسمك
فقال: مسمع فقال:
ابن من؟
قال: ابن مالك، فقال:
بل أنت مسمع بن عبد الملك
. (راجع: رجال النّجاشي: ج ٢ ص ٣٧٠ الرّقم ١١٢٥، رجال الطّوسي: ص ١٤٥ الرّقم ١٥٩٢ و ص ٣١٢ الرّقم ٤٦٣٢، الفهرست: ص ٢٠٣ الرّقم ٥٨٣، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٩٨، معجم رجال الحديث: ج ١٨ ص ١٥٤- ١٦١ الرّقم ١٢٣٤٧- ١٢٣٥٨).