مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - ٧٧ فعل المعروف/ قضاءُ حاجة المؤمن
اصبِر تُؤجَر، فَإِنَّكَ إن لم تَصبِر لَم تُؤجَر، وَلَم تَرُدَّ قَضاءَ اللَّهِ عز و جل. [١]
٧٧ فعل المعروف/ قضاءُ حاجة المؤمن
من كتاب قضاء حقوق المؤمنين لأبي عليّ بن طاهر الصّوري، بإسناده عن رجل من أهل الرّي، قال: وُلّي علينا بعض كتّاب يحيى بن خالد [٢]، و كان عليّ
[١]. مشكاة الأنوار: ص ٥٨ ح ٦ بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٨٤.
[٢]. روى المفيد ((قدس سره)) في الإرشاد: أنّ يحيى بن خالد خرج على البريد حتّى وافى بغداد، فماج النّاس و أرجفوا بكلّ شيء، و أظهر أنّه ورد لتعديل السّواد و النّظر في امور العمّال، و تشاغل ببعض ذلك أيّاماً، ثمّ دعا السّنديّ بن شاهك فأمره فيه بأمره فامتثله، و كان الّذي تولّى به السّنديّ قتله ٧ سمّاً جعله في طعام قدّمه إليه، و يقال إنّه جعله في رطب- الحديث- (الإرشاد: ج ٢ ص ٢٤٢).
و روى الصّدوق ((قدس سره)) بسنده الصّحيح، عن صفوان بن يحيى، قال: لمّا مضى أبو الحسن موسى بن جعفر ٧، و تكلّم الرّضا ٧ خفنا عليه من ذلك، فقلت له: إنّك قد أظهرت أمراً عظيماً، و إنّا نخاف من هذا الطّاغي، فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ، قال صفوان: فأخبرنا الثّقة أنّ يحيى بن خالد قال للطّاغي: هذا عليّ ابنه قد قعد و ادّعى الأمر لنفسه، فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه تريد أن نقتلهم جميعاً، و لقد كانت البرامكة مبغضين على بيت رسول اللَّه ٦ مظهرين لهم العداوة.
و عن محمّد بن الفضيل، قال: لمّا كان في السّنة الّتي بطش هارون بآل برمك، بدا بجعفر بن يحيى، و حبس يحيى بن خالد، و نزل بالبرامكة ما نزل كان أبو الحسن ٧، واقفاً بعرفة يدعو. ثمّ طأطأ رأسه فسئل عن ذلك، فقال: إنّي كنت أدعو اللَّه تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي ٧، فاستجاب اللَّه لي اليوم فيهم، فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيراً حتّى بطش بجعفر و يحيى و تغيّرت أحوالهم. (راجع: عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٢٤٦).